سليمان بن يوسف

Capture d’écran 2018-06-08 à 15.14.37

مجلة البيئة, متى؟

ما يزال مشروع إصدار مجلة للبيئة تضم مختلف القوانين، بشكل تأليفي محين ومواكب لسياق المجتمع التونسي، مشروعا مؤجلا، بعد توقف مساره منذ خمس سنوات.

في الانتظار تظل النصوص القانونية مبعثرة ومشتتة، ويؤكد المتعاملون معها ضرورة التعجيل بإعداد مجلة قانونية موحدة، تقوم على خطوط مرجعية واضحة وروح خاصة بالواقع التونسي وتوجهات السياسات البيئية المحلية مع مراعاة القوانين الدولية.

وتخضع حماية البيئية في تونس إلى ترسانة قانونية هامة تعكس من جهة ،الإرادة السياسة والحريصة على معالجة القضايا المتعلقة بالتصرف في الموارد الطبيعية ، و تؤكد من جهة أخرى التزام البلاد على الاستعمال الرشيد والمستدام لإرث أجيال المستقبل.

وقد ظهر منذ الاستقلال عدد كثير من القوانين والتشريعات المتعلقة بحماية عناصر معينة في البيئة وتشمل على سبيل المثال قانون الغابات (1966 والمنقح في 1988) ، وقانون المياه (1975) ، و قانون التعمير (1979 المنقح في 1994) ، وقانون سنة 1986 بشأن الممتلكات الثقافية….

وتدعمت وتيرة سن القوانين واللوائح الخاصة بحماية البيئة منذ سنة 1988 ، وهو تاريخ إحداث أوّل مؤسسة عمومية تعنى بحماية البيئة وهي الوكالة الوطنية لحماية البيئة (ANPE).

وتم سنة 1991 ولأول مرة في تونس ، إحداث وزارة للبيئة علما وأنه تم قبل ذلك إحداث الديوان الوني للتطهير منذ سنة 1974 ، وإعادة هيكلته بموجب القانون عدد 93-41 المؤرخ في19أفريل1993.

وقد تم خلال العقدين الماضيين وبصفة متتالية إحداث العديد من المؤسسات العمومية العاملة في مجال البيئة مثل وكالة حماية وتنمية المناطق الساحلية التي تم إنشاؤها بموجب القانون عدد 95-72 المؤرخ في 24 مارس 1995 ، والمركز الدولي لتكنولوجيا البيئة بتونس الذي تم إنشاؤه بموجب القانون عدد 96-25 المؤرخ في 25 مارس 1996 ، وإدارة النفايات الوطنية (ANGED) ، الذي أنشئ بموجب الأمر عدد 2005-2317 المؤرخ في 22 أوت 2005 وأخيرا البنك الوطني للجينات الذي أنشئ بموجب القرار عدد 2003-1748 الصادر في 11آوت2003

وبالمثل، تم تعزيز الإطار التشريعي والتنظيمي بمجموعة من النصوص في مجال حماية البيئة ومقاومة التلوث وتشمل خصوصا قانون عدد 95-73 مؤرخ في 24 جويلية 1995 يتعلق بالمجال البحري العمومي، القانون عدد 95-70 المؤرخ في 17 جويلية 1995 المتعلق بالحفاظ على المياه والتربة ، والقانون عدد 96 – 29 المؤرخ في 3 أفريل 1996الذي ضبط خطة عمل وطنية عاجلة لمقاومة حوادث التلوث البحري ، والقانون عدد 96-41 مؤرخ في 10 جوان 1996 يتعلق بالنفايات ومراقبة التصرف والتخلص منها والنصوص التطبيقية لتنفيذها، والقانون عدد 2007-34 المؤرخ في 4 جوان 2007 المتعلق بجودة الهواء.

وتتأثر هذه النصوص إلى حد كبير بالاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس

ومع كل ذلك، يظل صدور مجلة البيئة، مطلبا ملحا حاجة متأكدة، يتطلع كافة المعنيين لولادته في امد قريب..

بطاقة خضراء

Sans titre

لمركز تونس الدولي لتكنولوجيا البيئة الذي تميز بشكل خاص في احتفاليات هذه السنة باليوم الوطني والعالمي للبيئة بتنظيمه أكثر من ملتقى وتظاهرة حول توظيف التكنولوجيا والابتكار في الحد من التلوث البلاستيكي، مع تشريك الأطفال في تظاهرات توعوية وتربوية في الغرض,

ثقافة بيئية

الاحتباس الحراري يُعرّف الاحتباس الحراري على أنّه ارتفاع بشكل تدريجي في درجات الحرارة في الطّبقة السفلى من الغلاف الجوّي للأرض خلال آخر مائة إلى مائتي عام، وذلك نتيجة الارتفاع في انبعاث الغازات الدّفينة (المعروفة أيضاً بغازات البيت الزجاجي) مثل: ثاني أكسيد الكربون، والميثان، والعديد من أنواعِ الغازات الأخرى. بدأ عُلماء المُناخ – منذ منتصف القرن العشرين- بجمع كميّاتٍ عملاقة من البيانات والمعلومات التي تدلّ على حدوث تغير في المناخ على مستوى كوكب الأرض، وتشمل هذه البيانات مُعدّلات هطول الأمطار، وتيّارات المحيطات، وهبوب العواصف، وتُشير جميع هذه المعلومات إلى وقوع تغيّرات أساسية في مناخ الأرض منذ عهد الثورة الصناعية، وبأنها كانت نتيجةً مُباشرةً للنّشاطات البشريّة والتغيّر الذي يَصنعه الإنسان في بيئة الأرض. تُشير الدراسات المتوافرة حالياً، والتي يُجمع عليها معظم علماء المناخ في كافَّة أنحاء العالم إلى أنّ درجة حرارة كوكب الأرض ارتفعت بين سنتي 1880 و2012 ما يُعادل 0.9 درجة مئوية، وتُشير الدراسات التي تعود إلى ما قبل بدء الثورة الصناعية كلّها – أي ما قبل سنة 1750 – إلى أنّ حرارة الأرض ارتفعت خلال آخر ثلاثة قرون بمقدار 1.1 درجة مئوية. تعتقد الهيئة العالميّة للتغيّر المناخي (بالإنجليزية: IPCC) أنّ معظم الارتفاع الذي حدث لحرارة كوكب الأرض خلال النصف الثاني من القرن العشرين يُعزى بصُورةٍ واضحة إلى الأنشطة البشرية، وتُشير التوقّعات الحديثة إلى أنه في حال استمرار النشاط البشري على وتيرته الحالية فإنّ حرارة الأرض سترتفعُ بما قد يصل إلى 4.8 درجات مئوية عند نهاية القرن الواحد والعشرين، ممَّا ستكونُ له نتائج كارثيّة على حياة الإنسان والحيوان والنبات على وجه الكوكب. أسباب الاحتباس الحراري السبب الأساسي في وقوع الاحتباس الحراري حسب اعتقاد العلماء حالياً هو انبعاث الغازات الدفيئة إلى مناخ الأرض؛ فالنشاط الصّناعي والتجاري الذي يُمارسه الإنسان، ونمط حياة البشر بصُورةٍ عامة يَتسبَّبان بتغيير نسبة الغازات المُتواجدة بصورةٍ طبيعيّةٍ في غلاف الأرض الجويّ، الأثر الأبرز الذي يُحدثه الإنسان بهذا الصَّدد هو رفع نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون عن مستواها المعتاد بدرجةٍ كبيرة جداً، وكذلك غاز الميثان وبخار الماء وأكسيد النيتروجين؛ حيث تُصنَّف جميع هذه الغازات ضمن فئة تُعرف بالغازات الدفيئة، والسبب في تسميتها هذه هي قُدرتها الكبيرة على امتصاص الحرارة. يُسمّى الأثر السيئ الّذي تُحدثه الغازات الدفيئة على المناخ ظاهرةَ البيت الزجاجي. تَحدث هذه الظاهرة عندما تصلُ أشعّةٌ تحمل ضوء وحرارة الشمس إلى غلاف الأرض الجوي، فبعد أن تصل أشعّة الشمس إلى الأرض تمتصّ التربة والصخور والأشجار نسبة منها بصورة طبيعيّة، مما يُؤدّي إلى تسخين سطح الأرض، لكن نسبة كبيرة منها تنعكسُ عائدةً إلى الفضاء الخارجي، ممّا يُؤدّي إلى تبريد الأرض؛ فعلى سبيل المثال الجليد أبيض اللون قادرٌ على امتصاص 20% فقط من أشعة الشمس الواقعة عليه، وأمّا الباقي فيعكسه نحو السماء، بينما مياه المحيط – من جهة أخرى – تمتصّ 90% من الضوء الواقع عليها، ولا تعكسُ سوى عشرة في المائة. المشكلة التي تُحدثها الغازات الدفيئة هي أنّها تمتصّ 90 في المائة من حرارة أشعة الشمس المُنعكسة عن سطح الأرض، وبالتالي يتم حفظ كل الطاقة الحراريّة للشمس ضمن غلاف الأرض الجوي، ويتسبَّبُ هذا بارتفاعٍ شديد في درجة الحرارة

بطاقة جمعية

جمعية صيانة جزيرة جربة

الأخبار  ثقافة

ثقافة

نجاة عطية سفيرة جمعية صيانة جزيرة جربة

Sans titre 00

تم إختيار الفنانة التونسية نجاة عطية سفيرة لجمعية  صيانة جزيرة جربة، وذلك في إطار الحملة لادراج الجزيرة على لائحة التراث العالمي باليونسكو.

وأوضح ناصر بوعبيد كاتب عام الجمعية، أن الفنانة نجاة « خير ممثل لمشروع مماثل »، مضيفا « نعمل على توفير كل الشروط من أجل إدراج الجزيرة والوصول إلى الهدف المنشود الذي تستحقه الجزيرة فعلا، والذي بادرت به الدولة من خلال المعهد الوطني للتراث ».

وأكدت نجاة عطية أن الجمعية ستنظم سلسلة من الحفلات لدعم هذا الهدف وتحسيسا بقيمة إدراج الجزيرة على لائحة التراث العالمي، وهي حفلات تستهدف أصيلي الجزيرة ومحبيها.

هل تعلم

إن مسألة تعميم التخلص من الرصاص في الدهانات تكتسب أهميَّة بالغة، وخصوصا في البلدان النامية وضعيفة النمو، حيث أظهرت العديد من الدراسات، أن الدهانات من ألوان الأحمر والأصفر وحتى الأبيض، لا تزال تحتوي على تراكيز عالية جدا من الرصاص، وتتجاوز الحدود المقبولة دوليا بمئات، وأحيانا بآلاف المرات. إن عمل التحالف الدولي للتخلُّص من الرصاص في الدهانات والطلاء الزيتي يشير إلى مخاطر الرصاص وإلى وجود بدائل ذات جدوى، ويطالب بوضع قوانين وتشريعات تتبنى حدًّا لتراكيز الرصاص لا يتجاوز 90 جزء من مليون. من الضروري والمفيد والمناسب أن يتبنى الإجتماع الثاني لجمعية الأمم المتحدة للبيئة هذه التوجُّهات حيال الرصاص في الطلاء، وأن يشجِّع الحكومات على المساهمة في جهود التحالف الدولي الهادفة إلى التخلُّص النهائي من الرصاص في الطلاء مع حلول العام 2020. وأن تعمل على مواجهة استبدال الرصاص والكادميوم ببدائل أكثر سُمِّيَّة منها أو تساويها لناحية المخاطر على البيئة والصحة البشرية، وخصوصا صحَّة الأطفال. واحدة من أهمِّ القضايا المعاصرة في الإدارة العالمية للكيماويات والنفايات تتمثَّل بمسألة الإنتاج والإستهلاك المستدام. وفي هذا السياق ندعو الإجتماع إلى تشجيع الحكومات على تطوير الزراعات الإيكولوجية النظيفة، الخالية من رواسب الأسمدة والأدوية الكيماوية والمبيدات عالية السمِّية. وكذلك التأكيد على أهمية العمل من أجل تنمية تتفادى تدهور البيئة، وتراعي استدامة المواد والعمليات من خلال النظر إلى دورة الحياة الكاملة للمواد والمنتجات، وإلى شبكة التموين بكاملها. على الدول المشاركة أن تعزز مساءلة الشركات المنتجة، وتشجع ممارساتها المستدامة، وأن تعمل على توسيع نطاق مسؤوليتها لتشمل كل مراحل الإنتاج، منذ وضع تصاميم المُنْتَج إلى إدارة النفايات. ومن جهة أخرى العمل على تعزيز وضع وتطبيق أدوات اقتصادية لإدخال الحسابات البيئية في الحسابات الداخلية لعملية الإنتاج. إن اهتمام الإجتماع الثاني لجمعية الأمم المتحدة للبيئة، المنعقد في نيروبي، بهذه المسائل والقضايا، واتخاذ القرارات والتوجُّهات والتوصيات المناسبة حيالها، يجعل منه محطة إستثنائية بأهميتها على طريق تطبيق أهداف التنمية المستدامة في موضوع الكيماويات والنفايات، ومؤشرا كبيرا على نجاح أعماله.

:

أصداء

نفايات تونس الصحية..
في دراسة ميدانية لوزارة الصحة، لوحظ في بعض الأحيان غياب للمعدات الملائمة لتخزين النفايات الطبية بينما توجّه مؤسسات عدّة نفاياتها إلى مكبات عشوائية.

ما زالت قضية معالجة النفايات الطبية تمثّل أزمة في تونس، لا سيّما مع تبعاتها الكبيرة على البيئة وعلى صحة المواطنين وكلّ من يحتكّ بها، خصوصاً هؤلاء الذين يعملون في فرزها للاسترزاق منها. والمشكلة تكمن في أنّ النفايات الطبية التي من المفترض أن تُفرَز بعيداً عن النفايات العادية، تُرمى في مكبّات النفايات المنزلية من دون معالجة.

وبهدف التنظيم، تقسم تونس النفايات إلى نفايات غير خطرة، من قبيل بقايا الأكل وقوارير المياه والأوراق وما إليها، ونفايات خطرة من قبيل النفايات الطبية، كالحقن والضمادات والنفايات الكيميائية الواردة من الصيدليات أو المختبرات وبقايا الأعضاء البشرية. كذلك ثمّة نفايات قابلة للاشتعال والانفجار نتيجة حفظها بطريقة غير ملائمة. وبحسب المعتمد في تونس، فإنّ النفايات غير الخطرة توضَّب في أكياس سوداء عادية، فيما توضَّب النفايات الخطرة في أكياس صفراء مع علامة تنبيه: « نفايات طبية خطرة ».

تُجمع النفايات الطبية في أماكن معيّنة داخل المستشفيات بعيداً عن المواطنين والمرضى، لتأخذها المصالح المختصة وتتصرّف بها. لكنّ المشكلة تكمن في أنّ ثمّة مخلّفات طبية خطيرة توضَّب في أكياس سوداء، بحسب ما تشير راضية، وهي إحدى عاملات التنظيف في مستشفى في العاصمة، لـ »العربي الجديد »، وتخبر: « أجمع يومياً أكياس النفايات من مختلف الأقسام لوضعها في الحاويات، وألاحظ أنّ معظم الذين يجمعون تلك النفايات لا يتقيّدون بالفرز، ويضعونها في الأكياس كيفما اتّفق. لكنّ مهمتي تنحصر بحمل تلك الأكياس ووضعها في الحاويات ». يُذكر أنّ ذلك يُعَدّ مخالفاً للمواد المتعلّقة بـ »ضبط شروط وطرق التصرف في نفايات الأنشطة الصحية ».

Sans titre11

المواد المنظمة لطريقة الفرز والتخزين تشير إلى ضرورة فصل الأكياس السوداء المخصصة للنفايات غير الخطيرة عن تلك الصفراء الخطيرة التي تُخزَّن في الأقسام في نقاط مغلقة تخضع لمواصفات معيّنة، لا سيّما أن تكون بعيدة عن كل المترددين على المرافق الصحية نظراً إلى خطورة المواد التي تحتويها. لكنّ مصالح رقابية تونسية سجّلت مخالفات عدّة حول كيفية التصرّف بتلك النفايات وحفظها سواء داخل المستشفيات أو بعد نقلها. ويكفي الدخول إلى بعض المستشفيات لترى كيف تعترضك تلك الأكياس عند مداخلها أو تلاحظ أشخاصاً ينبشون في القمامة بحثاً عمّا يستطيعون بيعه.

هكذا توضَّب تلك النفايات (العربي الجديد

ويصل حجم النفايات الطبية الخطرة في تونس إلى سبعة آلاف طن سنوياً، بحسب ما تفيد منسقة مشروع « إحكام التصرف في نفايات الأنشطة الصحية بالبلاد التونسية » التابع للوكالة الوطنية للتصرّف في النفايات، عفاف سيالة. وتشير إلى أنّ « تلك النفايات التي تفرزها سنوياً 92 مستشفى خاصاً و165 مركزاً لتصفية الدم و355 مختبر تحليل و2334 صيدلية و2080 مركز صحة أساسية (أوليّة)، يجري التخلص منها بطريقة عشوائية من خلال إلقائها في مصبّات غير مراقبة أو في الطبيعة ». وتؤكد سيالة على أنّ « ثمّة مؤسسات استشفائية عمومية وخاصة ما زالت حتى اليوم لا تعي أهمية التصرف الملائم بنفايات الأنشطة الصحية، خصوصاً مع الغياب شبه التام للفرز الانتقائي المسبق للنفايات وخلط النفايات الطبية مع النفايات العادية ».

تضيف أنّ « نحو أربعة آلاف طن من النفايات الخطيرة للأنشطة الصحية تُعالَج في تونس سنوياً »، موضحة أنّ « التصرف في نفايات الأنشطة الصحية مموّل بهبة قيمتها 1.8 مليون دولار أميركي من الصندوق العالمي للبيئة والبنك الدولي، إلى جانب تمويلات أخرى بقيمة 12 مليون دولار من الدولة التونسية ».

بحسب بيانات وزارة الصحة، فإنّ المستشفيات التي تضمّ نحو 25 ألف سرير في مختلف الجهات، تفرز يومياً ما يقدّر بـ2.25 كيلوغرام من النفايات للسرير الواحد. وتناهز كمية النفايات الطبية ككل نحو 16 ألف طن سنوياً، سبعة آلاف طن منها نفايات خطرة وتسعة آلاف طن من النفايات الشبيهة بالنفايات المنزلية.

https://www.alaraby.co.uk/العربي الجديد