همسة خضراء     سليمان بن يوسف

Capture d’écran 2018-06-08 à 15.14.37 

هل نسينا أو تناسينا تنوعنا البيولوجي، ؟

 

أحيت تونس مع المجموعة الدولية مؤخرا اليوم الوطني والعالمي للتنوع البيولوجي، وقد مر تقريبا مرور الكرام.

لم يصدر بالمناسبة بيان، ولم تقم ندوة كبرى، ولم يطلع الرأي العام على آخر جرد للأصناف النباتية والحيوانية المهددة والمنقرضة وغيرها

ولم يتم إقامة ملتقى تحسيسي أو علمي حول التنوع البيولوجي، الذي لا يدرك العامة أهميته للحياة والبقاء والتنمية ومستقبلها.

وعموما فالتنوع البيولوجي ،الحيوي أو الأحيائي، هو عبارة عن التنوّع في مختلف أبعاد الطبيعة الحيّة وأشكالها، ويدخل التنوّع الحيوي بعدة تعاريف ومقاييس، ويوصف بأنّه مقياس لصحة الأنظمة البيولوجيّة. يلعب التنوع البيولوجي دوراً أساسيّاً للحياة فوق كوكب الأرض، ويُرّكز جُلّ اهتمامه على الكائنات الحيّة الموجودة على الكوكب والتي تشمل كافة التراكيب الجينيّة للنباتات والحيوانات. يمكننا تعريف التنوّع البيولوجي أيضاً بأنّه ذلك التفاعل الناشئ بين جميع الكائنات الحيّة في وسط بيئي ما، الذي يبدأ من الكائنات الدقيقة وينتهي عند الكائنات الضخمة كالحيتان والأشجار وغيرها، ويشمل ذلك كافة المناطق فوق سطح الأرض ومن بينها الصحاري والمحيطات والأنهار والغابات، ويتراوح عدد الكائنات الحيّة المُشكلة للتنوّع البيولوجي ما بين 5-80 مليون كائن حي. من الجدير بالذكر، فإنّ أكثر مناطق الكرة الأرضيّة ثراءً بالتنوع البيولوجي والأحياء هي المناطق الاستوائيّة، ويعزى السبب في ذلك إلى تمركز الكائنات الحيّة بمعدل ستة أضعاف منها في كل من المناطق المعتدلة والقطبية. ويحظى التنوع البيولوجي بأهميّة كبيرة في حياتنا، ويتمثل ذلك بما يلي: تلعب الكائنات الحيّة بفضل تنوعها البيولوجي دوراً هامّاً في تطوّر كل من الزراعة والطب والصناعة. يساهم التنوع البيولوجي في تحقيق الرفاهيّة للمجتمعات، وخاصّة في الأرياف، حيث تساهم الثروة الحيوانيّة بتوفير ما نسبته 90% من احتياجات الأفراد من حطب وغذاء للإنسان وسماد للنباتات. يساعد التنوع البيولوجي على الحفاظ على سلالات الكائنات الحية. يزيد من رغبة العلماء ومحاولاتهم في إجراء التجارب للكشف عن عالم الكائنات الحية، وخاصة في مجال الهندسة الوراثية. يدخل أثر التنوع البيئي في مجال تنمية السياحة البيئيّة، إذ تعتبر الطبيعة الغنيّة بالكائنات الحيّة مصدراً محفّزاً للقيمة الاقتصاديّة الحقيقيّة، وعلى سبيل المثال وجود الشعاب المرجانية فوق شواطئ وسواحل مناطق غربي آسيا وجزر الكاريبي. يعتبر مصدراً اقتصادياً لكثير من المصادر الطبيعية التي تعتمد عليها الدول في الحصول على الغذاء والدواء. يعززّ اقتصاد الدول بتوفير الثروات النباتية والحيوانية والسمكية. يمكن استخدامه كمخرج لأنواع اقتصادية مبتكرة.

بطاقة خضراء

لجمعية جاسر ورئيستها دليلة بن عايش،وشريكتيها جمعية راتب الخيرية، وشبكة فايقين لبيئتنا، التي بادرت منذ ثلاث سنوات للتدخل التضامني التنموي في منطقة الفضول الفقيرة قرب كسرى، والعمل على مساعدة عدد من العائلات المائة وعشرين، الأكثر فقرا، لمجابهة ظروف الحياة القاسية، باعتبار، البعد الاجتماعي ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، في منطقة أغفلتها التنمية وأهملها الساسة والسلط,

ثقافة بيئية

تغير المناخ

تغير المناخ يزيد مخاطر انعدام الأمن الغذائي حول العالم

حذّرت دراسة دولية حديثة من أن الطقس المتطرف والمفاجئ الناجم عن تغير المناخ، قد يزيد من مخاطر انعدام الأمن الغذائي في العديد من البلدان حول العالم.

الدراسة قادها باحثون بجامعة إكستر البريطانية، بالتعاون مع باحثين من اليونان والسويد، ونشروا نتائجها، في عدد الأحد، من دورية (Philosophical Transactions of the Royal Society A) العلمية.

وأوضح الفريق أن دراستهم ترصد كيف يمكن لتغير المناخ أن يؤدي إلى انعدام الأمن الغذائي، حيث يفتقر الناس إلى الحصول على كمية كافية من الطعام المغذي بتكلفة معقولة.

ورصدت الدراسة تأثير ارتفاع درجات الحرارة بمقدار درجتين مائويتين في 122 دولة، معظمها في آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2016، توصلت الحكومات في قمة باريس للمناخ، على أشمل خطة حتى الآن للتحول عن استخدام الوقود الحفري، وحددوا هدفا بالحد من زيادة حرارة الأرض إلى أقل من درجتين مائويتين فوق مستويات ما قبل الحقبة الصناعية.

ويهدف اتفاق باريس للمناخ، إلى تثبيت مستوى ارتفاع متوسط درجات الحرارة العالمية عند درجة ونصف إلى درجتين مائويتين مع نهاية القرن الحالي.

ووجد الباحثون أنه على الرغم من زيادة التعرض لانعدام الأمن الغذائي في كل من السيناريوهين، إلا أن التأثيرات ستكون أسوأ بالنسبة لمعظم البلدان إذا وصل متوسط زيادة درجات الحرارة العالمية إلى درجتين مائويتين.

وتوقع الفريق أن يؤدي تغير المناخ إلى مزيد من الطقس المتطرف، حيث الأمطار الغزيرة في مناطق والجفاف في مناطق أخرى، مع تأثيرات متباينة في أجزاء مختلفة من العالم.

وقال البروفيسور ريتشارد بيتس، قائد فريق البحث، إن “مثل هذه الظواهر الجوية المتطرفة يمكن أن تفاقم مشكلة انعدام الأمن الغذائي”.

وأضاف أنه “من المتوقع أن يؤدي الاحترار العالمي، إلى ظروف رطبة في المتوسط، مع التعرض للفيضانات التي تجعل الإنتاج الغذائي في خطر ببعض المناطق، بحيث تتضرر الزراعة في مناطق أخرى بسبب الجفاف المتكرر”.

واستطرد بيتس، قائلا: “من المتوقع أن يكون للظروف الأكثر رطوبة تأثير كبير في جنوب وشرق آسيا، حيث تشير التقديرات إلى أن تدفق نهر الغانج في الهند يمكن أن يتضاعف عند ارتفاع درجة الحرارة بمقدار درجتين مئويتين”.

أما المناطق الأكثر تضررا من الجفاف فمن المتوقع أن تتركز في المنطقة الجنوبية من إفريقيا، وأمريكا الجنوبية، ويتوقع أن تنخفض التدفقات في نهر الأمازون بأمريكا الجنوبية بنسبة تصل إلى 25 بالمائة، وفقا لبيتس.

وعامة، بدأت درجة حرارة الأرض في الارتفاع منذ نهاية ستينيات القرن الماضي، وهي ظاهرة يرجعها مختصون إلى انبعاث الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

ويعرف الأمن الغذائي، الذي يؤثر على ما يقرب من 795 مليون شخص حول العالم حاليًا، بأنه مصطلح يصف قدرة المجتمع على تحقيق الاعتماد الكامل على النفس وعلى الموارد والإمكانات الذاتية في إنتاج كل احتياجاته الغذائية محليا.

وعلى مستوى الأسرة، يشير الأمن الغذائي إلى توافر الطعام للفرد، وتعتبر الأسر مؤمنة غذائية عندما لا تتعرض للجوع ولا تخاف من الموت جوعا.

 

بطاقة جمعية

جمعية بيئتي رادس

عبّرت جمعية بيئتي برادس عن معارضتها لمد طريق يعبر غابة رادس سيتسبّب في قطع 6 آلاف شجرة واتلاف أكثر من 20 هكتار وتدمير منتزه فرحات حشاد، بحسب ما أكّده رئيس الجمعية قيس بن يوسف لموزاييك.

وقال بن يوسف إنّه تمّ تكوين تنسيقية تضم 17 جمعية ناشطة في المجال البيئي من مختلف جهات الجمهورية، انضمت اليها جمعيات عالمية، قامت بوضع عريضة على الأنترنات لجمع 10 آلاف توقيع للمطالبة بتغيير مسار الطريق.

كما قامت التنسيقية بمراسلة السلطات المعنية ووزارة التجهيز لإيجاد حل يرضي الجميع.

وأوضح بن يوسف أنّ التنسيقية لا تطالب بإلغاء المشروع ولكن بإيجاد حل يراعي خصوصية الجهة، حسب تصريحه.

 

أصداء

انتخاب ملكة جمال عيد الورد بأريانة..والبيئة شعار الجمال(ماي 2018)

 04

الأردن يدشن محطة للطاقة الشمسية بقدرة 103 ميغاوات

دشنت الحكومة الأردنية، اليوم الخميس، محطة جديدة للطاقة الشمسية في منطقة القويرة – العقبة (جنوبي البلاد) بقدرة 103 ميغاوات، تستغل للاستخدامات المنزلية.

وجاء في بيان صادر عن الحكومة اليوم، أن كلفة إنشاء المحطة التي افتتحها رسمياً رئيس الوزراء هاني الملقي، اليوم، تبلغ 120 مليون دولار، قدمها “صندوق أبو ظبي للتنمية” على شكل منحة.

ونفذت الحكومة المشروع، باستخدام أنظمة الخلايا الشمسية “PV” من خلال ائتلاف شركتي “كي تي سي” الكندية “وانفايرومينا سسيتمز” الإماراتية، على أن تشغله “شركة السمراء لتوليد الكهرباء” (حكومية أردنية).

وتولد مشاريع الطاقة المتجددة العاملة حالياً في الأردن، نحو 700 ميغاوات، وتساهم بنحو 8 بالمائة من مجمل الطاقة المنتجة.

وتستهدف الحكومة الأردنية، إنتاج 20 بالمائة من الطاقة الكهربائية عبر مشاريع الطاقة المتجددة بحلول 2020.

 

أجندا

“الموسم الأزرق”: 150 تظاهرة على سواحل تونس لكشف التراث البحري وإرساء نظام بيئي

تحتضن الواجهة البحرية لتونس الممتدة على 1300 كم ،من طبرقة إلى جرجيس،  من 15 جوان وحتى 30 سبتمبر 2018، أكثر من 150 تظاهرة في إطار التظاهرة الكبرى « الموسم الأزرق »، التي تهدف إلى ابراز الامكانيات والقدرات البحرية الاستثنائية التي تزخر بها تونس من خلال تنظيم عدد كبير من التظاهرات الاحتفالية البحرية.
ويقترح الموسم الازرق، الذي ينظمه “التحالف الفرنسي” (من اصل 6 وجهات مبرمجة له 4 نقاط ارتكاز ساحلية وهي: جربة وقابس وتونس وبنزرت)، بالشراكة مع المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية وجمعية « أزرقنا الكبير » (المنستير)، طيلة 4 اشهر، مسلكا ثقافيا فعليا وعلميا واقتصاديا وسياحيا..وذلك مرورا بالموانئ والمرافئ الترفيهية والمدن الساحلية والمهرجانات والشواطئ وجزر تونس الزرقاء.
وستهتم هذه التظاهرة بمواضيع البحر والاقتصاد الأزرق في أشكالها المختلفة، حتى تكون هذه الصائفة « الياسمين الأزرق »، تظاهرة ذات قيمة مضافة عالية في مجال الاتصال مع التطرق إلى أنشطة السياحة والترفيه البحري والرياضات المائية والثقافة والدفاع والأمن البحريين والبيئة والنقل والتجارة البحرية وبناء السفن والبنية التحتية للموانئ والصيد البحري وتربية الأسماك والطاقات البحرية المتجددة…
ويتمثل الهدف المنشود في توعية كل الفاعلين بأهميّة التراث البحري وبامكانية تنمية الاقتصاد الأزرق في تونس مع تسليط الضوء، بالخصوص، على هشاشة السواحل والبحر، وتقديم صورة جديدة عن تونس للسياح وحثهم على احترام نظام بيئي ثمين وتشجيع كل الفاعلين في البحر، سواء في تونس او على الصعيد الدولي، على العمل المشترك وبناء وعي مواطني حقيقي.