اكد الخبراء المحاسبون الشبان بالبلاد التونسية رفضهم الترفيع في الضغط الجبائي ضمن قانون المالية لسنة 2018، مشددين ان اي ترفيع جديد من شانه ان يخدم القطاع الموازي، وفق ما افاد به « وات » رئيس الجمعية، fiscalite9989انيس بن عبد الله.
ودعا بن عبد الله الى تطبيق الاجراءات الجبائية الحالية التي ستمكن من مقاومة التهرب الجبائي والتهريب وتحقيق العدالة الجبائية، معبرا عن انزعاجه من استبعاد المهن الحرة من الامتيازات المتعلقة بالاستثمار والتشغيل رغم مساهمتها في الناتج الداخلي الخام وخلق مواطن الشغل وتصدير الخدمات ذات القيمة المضافة العالية.
واوصت الجمعية في بلاغ اصدرته الثلاثاء، بضرورة ملاءمة الاجراءات الجبائية مع السياسة الاقتصادية العامة للبلاد ومخطط التنمية « وان لا يقتصر الامر على تحقيق تتوازن الميزانية دون مراعاة العواقب الاقتصادية ».
ونظرا للحالة الراهنة للبلاد فان الجباية يجب ان تساهم في دفع النمو الاقتصادي والاستثمار وخلق مواطن الشغل ».
وفي هذا الاطار اوصت الجمعية بضرورة اتخاذ اجراءات « شجاعة وسريعة » تؤسس للعدالة الجبائية وتضبط اليات الحوكمة الرشيدة على غرار تعصير الادارة الجبائية وتعزيزها بالموارد البشرية والمادية حتى تكون قادرة على مكافحة التهرب الضريبي وكذلك حذف الاداءات التي لها مردود ضعيف والتقليص في عدد من الضرائب والاداءات بهدف التخفيف من الضغط الجبائي وتشجيع دافعي الضرائب على القيام بواجبهم الضريبي.
كما دعت الى التنقيح الجوهري للنظام التقديري ومحدوديته على دافعي الضرائب ذوي الدخل الضعيف وترشيد نفقات الدولة وتحسين الحوكمة وسن أحكام تهدف إلى تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي وتحسين الإنتاج والإنتاجية وتعزيز الصادرات ومراجعة نظام مكاتب الصرف الخاصة الذي تمت برمجته منذ سنة 2014 ولكنها لم تدخل لحد الان حيز الاستغلال وكذلك نشر النصوص المتعلقة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص .
وتضمنت مقترحات الجمعية تبسيط الجبائية والاجراءات الادارية لدافعي الضرائب (اكثر من 500 التزام جبائي تم فرضه خلال السنوات الست الاخيرة).
ودعت الجمعية السلطات والهيئات لتحقيق الاصلاحات العميقة المنتظرة منها بالخصوص الاصلاح الجبائي ونظام الصرف والقوانين التشريعية الاجتماعية وتركيز الادارة الالكترونية.