من المؤكّد أنّ الفنّ هو اللّغة المشتركة بيننا جميعا ، وهو اللّغة المشتركة بين كل بلدان العالم أيضا ، وليس من شكّ الآن أنّه بات ضروريًا البحث عن العوالم الانسانيّة فينا جميعا خارج حدود التعصّب و إلانغلاق ،
كما أنّه من الواجب لفت النّظر أيضا إلى ضرورة أن تتجاوز مؤسسات الدولة تهميشها للتّجارب الجادّة ، حتى لا نخسر كوادر هذا البلد و فنّانيه و رسائلهم العظيمة إلى مجتمعاتنا ٠
إن الحديث مع الفنان المسرحي  » صبري الشكيمي  » ممتع بحق ، هذا المبدع الذي يعمل في صمت و كبرياء و تتعفف يصرّ على إهدائنا مسرحا يتشرّب روافد متنوّعة و يغذّي التناسج الثقافي بما يرفعه إلى مناخ إنساني كبير صبري الشكيمي٠

وضعيّة التعفّف التي يصرّ عليها « الشكيمي  » ألقت به خارج دائرة التنافس التجاري و ثقافة السّوق ،كما جعلته بعيدا كل البعد عن سياسات المحاباة و المتحكمين في لعبة الفن و سياساته الانتاجية ،بما يجعله الأكثر صدقا في مجاله و الاكثر « غيابا عن الساحة أيضا !

في حواره معنا يصرّ المسرحي « صبري الشكيمي  » على شكر وزارة الثقافة لاختيارها الصائب و المدروس لابن المسرح « حاتم دربال  » ليكون مديرا لأيام قرطاج المسرحية ،مستبشرا بنجاح هذه الدورة و تميزها مستبقا كل الأحكام و التكهنات.
وعن اختياره شخصيا في لجنة التنظيم يقول « صبري » : كفاءتي فرضتني لأكون ضمن هذه المجموعة الرائعة التي تجندت لبرمجة دورة استثنائية في وضع سياسي و اجتماعي استثنائي يجعل من مسؤولياتنا مضاعفة ٠

وعن مشاريعه الشخصية يقول :

« من حسن حظّي أن تقاطعت في مسيرتي الفنيّة سواء بفرنسا أو تونس مع عمالقة مثل « فيليب كان » و « وجون ميشال جيون  » و « توفيق الجبالي  » و « الفاضل الجعايبي  » و غيرهم ٠
ممّا أثّر في تجربتي المسرحية و جعلتني أخرج من بوتقة المسرح التقليدي لأقتحم عوالم جديدة في المسرح التجريبي و الكوريغرافيا و التعبيرات الجسمانية في إطار أكاديمي راق ٠
وسيعرفني الجمهور أكثر بعد إنتهاء دورة « أيام قرطاج المسرحية » من خلال عملي  » آشبينا  » وهو عمل مسرحي فردي ٠
وختاما يقول :

أرجو أن أجد أرضية خصبة في بلدي لتطبيق ما درسته و المساهمة في خلق جيل جديد من المسرحيين مبدع و متفتح على العالم قادر على أخذ المشعل عن من سبقنا لتبقى تونس و المسرح التونسي قمرا مضيئا في سماء العالم ٠

الشاذلي الهمامي