couverture

    في اطار مشروع التوأمة مع الاتحاد الاوروبي بين تونس وايطاليا واسبانيا وفرنسا، نظمت الهيئة الوطنية للاتصالات ورشة عمل حول «حماية المستهلك» تمّ خلالها تقديم الدليل العملي للمستهلك الخاص بتكنولوجيات الاتصال الذي قامت الهيئة بصياغته بالاضافة الى موقع الواب الجديد والتطبيق الخاص بقياس جودة الخدمات المخصّصان كذلك للمستهلك.

وحضر ورشة العمل هذه مسؤولون عن الهيئة الوطنية للاتصالات بالاضافة الى عدد هام من الخبراء والمختصّين الأجانب والمحليين وممثلين عن المجتمع المدني وجميع الاطراف المعنية على الصعيد الوطني.

ونظرا لما لهذا الموضوع من أهمية استجلينا آراء بعض المحاضرين بهذه الورشة لمعرفة الجدوى من تنظيمها وأهم التوصيات الصادرة عنها وجاءت إجاباتهم كالتالي:

هشام بسباس (رئيس الهيئة الوطنية للاتصالات)

hichem besbesكنا نظمنا العديد من ورشات العمل في إطار مشروع التوأمة هذا، وقد شارف على الانتهاء أي يوم 17 ماي 2017، وقد دام اعداد هذا المشروع سنتين بميزانية تُقدّر بحوالي مليون أورو و200 ألف (أي ما يقارب ثلاثة ملايين دينار) والهدف منه هو دعم الهيئة وتعزيز قدراتها نظرا لسعينا إلى أن يكون تنظيم قطاع الاتصالات في مستوى راق على غرار البلدان الاوروبية التي تشتغل كثيرا على موضوع قطاع الاتصالات وتنظيمه لذا فهذا المشروع هام جدا وقمنا بالتنظيم اللازم في كل ما يخص هذا القطاع وفي اطار هذه التوأمة فالدول الاوروبية تساعدنا على إنشاء المجلة الرقمية الجديدة للاتصالات وذلك من خلال تنظيم دورات تكوين ومساعدة تقنية تواكب التوجهات الجديدة الدولية في مجال تعديل الاتصالات الالكترونية والاتصالات البريدية إذ أنّ سوق تكنولوجيات الاتصالات عرف تطورا مشهودا في السنوات الاخيرة، وهو ما يفرض تحيين الإجراءات والقوانين التي تنظم القطاع بهدف ضمان حماية أفضل لمستعملي هذه التكنولوجيات.

وفي اطار هذه الورشة، تعتزم الهيئة قريبا إطلاق موقع يحمل اسم «أنفو كونسوماتور» يهدف إلى تعويد المستهلك التونسي على الاطلاع عن أهم المعطيات الخاصة بحقوقه في مجال خدمات الاتصالات السلكية وللاسلكية كما انّ هذه المنصة ستكون المصدر الاساسي التي يتقدّم فيه المواطنون بتشكّياتهم إذا تطلّب الامر ذلك.

كما يجري حاليا اعداد تطبيقة على الهاتف للتأكد من جودة الخدمات المعروضة ستكون بمثابة أداة لتقييم مختلف عمليات الاتصالات السلكية واللاسلكية في مختلف أنحاء الجمهورية بهدف ضمان حماية أفضل للمستهلك كي تتوفّر له المعلومة الكافية التي تمكّنه من معرفة الخصائص الهامة والأساسية للخدمات والمنتجات المتاحة من طرف الفاعلين في المجال حتى يتمكن من الاختيار بحرية ودون أيّ ضغط وهي بمثابة توعية للمستهلك ويضمّ معلومات مفصّلة عن جودة الخدمات ويعطي فكرة شاملة للمستهلك عن حقوقه وعن الخدمة التي يتمتع بها لذا لابدّ من تغيير الإطار الترتيبي الذي يحمي المستهلك وتوفير كل الآليات الضرورية ليكون قادرا على تقييم واختيار أفضل العروض.

وفي إطار عملية سبر الآراء أنجزت هذه السنة وشملت عيّنة تفوق 4800 شخص حول مستوى رضاء المستهلكين، فهناك أكثر من 85 بالمائة من المستجوبين لا يعرفون العروض الخاصة بخدمات الجوال التي يستعملونها ويجهلون تعريفتها ومستواها وذلك لا يقتصر على الجوّال فقط بل حتى خدمات الانترنات أيضا لذا لابدّ أن يتمتع المستهلك بتفصيل عن نوعية الخدمات والعروض المقدّمة مع الحرص على اختيار الخدمة ذات السعر المناسب وتحديد الخدمة المناسبة التي تتماشى مع الحريف.

طارق بن جازية (مدير عام المعهد الوطني للاستهلاك)

tarek ben jeziaلقد قمنا بعرض عدد من الخروقات المرتكبة من طرف المشغلين التونسيين في مجال الاتصالات مثل طرق بيع الشريحة الهاتفية التي تباع في الشوارع والتي تصل الى حدّ مضايقة المستهلك وكذلك في علاقة بالارساليات التي تصل عبر الهاتف الجوال بكثافة وعروض تجارية بها تأثير كبير حتى على الحياة اليومية للحريف رغم أنّ المستهلك لخدمة يقرّ بوجود الارساليات دون أن يلقي لها بالا وكذلك في علاقة بالكلفة خاصة في الابحار عبر الانترنات إذ يستعمل الحريف الانترنات عبر الهاتف الجوال دون أن يعي كلفة السعة الواحدة للانترنات كما أنّ هناك عدّة اشكاليات في مستوى الاشهار وصراع جدّ كبير بين المزوّدين الموجودين في تونس واللافتات الاشهارية الكبرى والمغرية لكن هناك غياب لتفاصيل العرض من خلال الثمن والمدّة المستوجبة لاستهلاكه وبالتالي تكون العروض التجارية مغرية لكن تفاصيلها تفاجئ المستهلك الى جانب وجود اشكاليات أخرى تتمثّل في انخراط الحريف في بعض العروض التجارية لكن يجد ذلك الانخراط يتجدّد بصفة مستمرّة دون اعلامه مسبقا كي يتمكّن من الخروج من ذلك العرض وفي ذلك مسّ من حقوق المستهلك في مجال قطاع الاتصالات كذلك هناك عدم إشهار تعريفات الإرساليات القصيرة في المسابقات التلفزية وعدم وضوح العروض التجارية الخاصة بهؤلاء المشغلين في مستوى التعريفة وغيرها والمنافسة غير الشريفة بينهم.

وبالتالي من أهم توصياتنا هو وجوب تطوير المعلومة لفائدة المستهلك وتحسين ظروف الاشهار خاصة الاشهارات الخارجية لابدّ من أن يكون بأكثر وضوح ولابدّ من مشغلي الهاتف الجوّال أن يكونوا اكثر في إصغاء وتطوير خدمة الحريف ولابدّ من توخي تنسيق أفضل مع مصالح المراقبة الاقتصادية لمتابعة تجاوزات المشغلين ومن الضروريّ أيضا إحداث جمعيات مختصة في حماية حقوق المستهلكين المتصلة بالخدمات الجوالة.

وفي هذا الاطار قامت الهيئة الوطنية للاتصالات باحداث موقع عبر الواب سينطلق حول موضوع الاستماع لمشاغل المستهلكين وصحيح أنّ هناك منظمات المجتمع المدني تقوم بدورها بصفة مستمرّة للدفاع عن المستهلك لكن لابدّ من خلق وإنشاء جمعيات مختصّة في قطاع الاتصالات وبالتالي جمعية للدفاع عن حقوق المستهلكين في مجال الاتصالات وهي غير موجودة.

لطفي الرياحي (رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك وترشيد الاستهلاك)

lotfi riahiإن مشاركتنا في ورشة العمل هذه الخاصة بالهيئة الوطنية للاتصالات يتأتّى من مبدأ الحرص على الدفاع عن المستهلك خاصة وأنّ المستهلك يعاني من كيفية الاشهار لمسدي خدمات الاتصالات كما نجد معلّقات اشهارية كبرى لا يعلم الحريف بدايتها من نهايتها ولا يعرف حجم الارساليات القصيرة ولا كيفيتها وتسعيرتها وسعر الدقيقة وكذلك عن موضوع تجدّد الخدمات إذ لا نجد خدمات طيبة في بعض المناطق ولا السعر الحقيقي كما أنّ المستهلك لا يمكنه رفع مظلمته إلاّ عبر منظمات الدفاع عن المستهلك كما أنه لا يعرف قيمة الجودة التي دفع المال من أجلها دون أن يتحصّل عليها كما أنّ هناك غياب لامكانية تعريفه بجودة تلك الخدمات وهي مواضيع شتى وقع التطرّق اليها في هذه الورشة.

ومن أهمّ التوصيات هي أنه لابد للحريف أن يعرف ويطّلع على العروض المقدّمة ويقوم بالمقارنة بين المشغلين للهواتف الجوالة واتباعه لجودة الخدمة ليكون حريصا على التمتع بأحسن خدمة وبأقل سعر.

هاجر عزّوني