نظمت رابطة أحباء النادي الافريقي بالتعاون مع المعهد الوطني لرؤساء المؤسسات ندوة وطنية شملت دراسة حول موضوع « الاستثمار في الرياضة: المسائل الاستراتيجية والحاجة الى اصلاح الجامعات الرياضية »

شهدت الندوة حضورا كبيرا لمسؤولين في القطاع الرياضي دون غيرهم مع تسجيل غياب للاقتصاديين والأساتذة الجامعيين والخبراء المحاسبين، لكن ذلك لم يحط من قيمة الملتقى بل وقع من خلاله التطرّق الى عديد النقاط تضمّنت واقع الرياضة في تونس وتشخيصه على مستوى التشريعات والقوانين وكذلك عن كيفية الاستثمار في القطاع الرياضي وحوكمة الجمعيات الرياضية.

ونظرا لأهمية هذا الموضوع استجلينا آراء بعض المسؤولين الحاضرين في هذه الندوة وجاءت إجاباتهم كما يلي:

 

بلحسن بن عمارة (رئيس رابطة أحباء النادي الافريقي)

belhsan ben amara 

هذه الندوة تطرّقت الى موضوع الاستثمار في القطاع الرياضي وهو قطاع حسّاس جدّا فمن يقول رياضة يقول الشباب والمستقبل والبنية التحتية، الرياضة هي سمعة تونس في الخارج.

من خلال هذه الندوة أردنا الاستثمار في هذا القطاع وتشخيص واقع الرياضة خاصة على مستوى التشريعات والقوانين الرياضية وهو جانب هام للنهوض بالرياضة وتطويرها، لابدّ أوّلا من ايجاد قوانين تنظّم الرياضة وتشجّع وتحفّز على الاستثمار في القطاع. كما قلت نقوم بتشخيص واقع الرياضة من الجانب القانوني وعلى اثر ذلك نقوم باستخراج الاستنتاجات والتوصيات حول النموذج الاستثماري الذي يتماشى مع الواقع التونسي ممّا يساعد على تطوير القطاع وتنميته.

هذه الندوة نظّمتها رابطة أحبّاء النادي الافريقي بالتعاون مع المعهد العربي لرؤساء المؤسسات والهدف من ذلك هو بالأساس التحسيس حول غياب الإطار القانوني الذي ينظّم الاستثمار في القطاع الرياضي لأنه في الواقع لا يوجد استثمار في الرياضة بل يوجد تمويل لأنه عندما نتحدّث فنقول أنّ الاستثمار في القطاع الرياضي عامة وفي قطاع كرة القدم خاصة من أكثر الاستثمارات القابلة للنجاح وكسب موارد ربحية في الدول التي تستوعب المعنى الحقيقي للاستثمار وتضبطه بقوانين خاصة به من أجل تسييره في الطريق الصحيح، ويكاد يكون الاستثمار الرياضي معدوماً بالرغم من امتلاكنا مؤسسات للاستثمار تعمل في مساحة ضيّقة بعيدا عن الاستثمار في عالم الرياضة لانعدام الرؤية الحقيقية لهذا المجال مع انعدام العمل الجاد من قبل المؤسسات الرياضية بعيدا عن الاحترافية  في ظل متاهات وصراعات الوسط الرياضي وهي متاهات قد تعطي صورة سلبية عن واقع تلك المؤسسات الرياضية خاصة  من قبل رؤوس الأموال التي تهاب الخوض في التجربة دون ضمانات للعمل الاستثماري واضحة المعالم.

وبالتالي لا يمكن الحديث عن علاقة ربحيّة في الرياضة بل نجد مموّلين يقومون بتمويل الرياضة من أموالهم الخاصة ونقصد هنا رؤساء الجمعيات، وحين نقول لا يوجد استثمار لأنه لا توجد قوانين تنظّم القطاع وتضمن حقّ المستثمر والمستثمر يبحث عن ضمانات قانونية، كما أنه لا يمكن الوقوف عند القوانين إذ لابدّ أيضا من ايجاد آليات وهياكل رقابة ومتابعة لضمان الحقوق الكاملة للمستثمر.

من خلال هذه الندوة خرجنا بتوصيات لتقديمها الى الجهات المختصّة ونعني بذلك وزارة الشباب والرياضة ووزارة الاستثمار ومختلف الجامعات والهياكل الرياضية الى جانب تشريك منظمات المجتمع المدني في هذا المسار لأنه ومن خلال هذا المسار فإنّنا نهدف إلى تشكيل فريق عمل لإعداد عدد من التوصيات على مستوى التشريعات وخاصة على مستوى الاستثمار وسيتم تسليمها إلى وزيرة الرياضة ووزير الاستثمار إضافة إلى رئاسة الحكومة ورؤساء الكتل البرلمانية وذلك بهدف إدخال إصلاحات على القوانين الرياضية علما وأنه تمّ مؤخّرا ادخال القانون الجديد الخاص بالاستثمار وهو في حيّز التنفيذ منذ غرة أفريل 2017، ونحن نهدف الى تطوير القطاع الرياضي على مستوى الاستثمار لأنه قطاع مشغّل للشباب وبالتالي فهو قطاع لا يقل أهميّة من القطاعات الاقتصادية الأخرى مثلها مثل السياحة والفلاحة وغيرهما.

 

مجدي حسن (الناطق الرسمي باسم المعهد العربي لرؤساء المؤسسات)

majdi hsan

القطاع الرياضي هو من القطاعات الواعدة في تونس ويمكن الحديث اليوم عن الاستثمار في هذا القطاع خاصة بعد صدور القانون العام للاستثمار في تونس. ونحن اليوم نرى أنّ الاحصائيات التي وردت في هذه المداخلات أنّ هناك ارتفاع بـ6 بالمائة و7 بالمائة في البنية التحتية وارتفاع في نسبة الملاعب المعشّبة وارتفاع عدد قاعات الرياضة وكذلك عدد المنخرطين بها وهذا يعني أنّ هناك امكانيات استثمار والاستثمار يتمثّل في أربعة أنواع سواء في التجهيزات أو في التربية أو في المدارس الأكاديمية أو أموال مخصّصة للتدريب أو المنافسة والاستثمار في هذه الأنواع من النقاط المهمة في تونس وهي في تحسّن ملحوظ وتبقى نقطة ألا وهي هل أنّ هناك إمكانية للاستثمار في الفرق الرياضية في تونس، وبالتالي فهناك منوالين اثنين يتمثّل المنوال الاول في وجود شركة خفية الاسم بها مستثمر لكن لابد أن تكون هناك مردودية وحين نرى نماذج العمل لدى الجمعيات في تونس لا توجد مردودية ولا مداخيل من تحويل اللاعبين الى سلعة ممّا يجعلها كنشاط رياضي وتنافسي مربح أمّا المنوال الثاني أن تكون الجمعية على ملك الجمهور كمفهوم وحسب اللغة الاسبانية « السوسيوس » هو هيكل تمتلكه فقط جمعية النادي الصفاقسي وهناك أكثر من 270 دولة أوروبية تملك هياكل السوسيوس وبالتالي فهي تملك أكثر من 270 ألف عضو منخرط يساهمون ويشاركون في الجمعية العامة من خلال انتخاب رئيس الجمعية وتعيين المدير العام لأنّ تمويل الجمعية يأتي من الانخراطات وبالتالي يمرّون من صفة جمهور الى صفة عضو مساهم في الجمعية وهي من النقاط المهمة خاصة حين نرى في سنوات التسعين حين أجبرت الدول الاوروبية الفرق المحترفة أن تصبح شركات خفية الاسم ذات صبغة رياضية.

وفي الاخير يجب وضع تشريع خاص للشركات خفية الاسم المهتمة بالقطاع الرياضي وفتح الانخراط في الجامعات الرياضية لهذه الشركات.

 

خليل محجوب (عضو تنفيذي برابطة أحباء النادي الإفريقي)

khalil mahjoub 

هذه الندوة نظّمت لتوعية التونسيين في المجال الرياضي لأنّ الرياضة هي قطاع لتنمية الشباب وهي أيضا قطاع للتنمية الاقتصادية وبالتالي لتحقيق المردودية فالربح.

إنّ هذه المنظومة لابدّ لها من السير في مجراها من خلال المنظومة التشريعية، وللأسف فالمنظومة الموجودة الآن لا تفسح المجال للجمعيات الرياضيّة بأن تتقدّم وتحقّق بالمردودية.

إنّ موضوع هذا الملتقى « الاستثمار في قطاع الرياضة » هو في تضارب مع التمويل الرياضي لأنّ هناك أناس تستثمر دون ربح فيعدّ ذلك تمويل ليس استثمارا لأنّ الاستثمار يستوجب الربح ممّا يحط من عزيمة المموّل الى أن ينسحب من العملية لذا نحن نسعى نحو تغيير هذه المنظومة لكي يربح المستثمر ويقوم بالتشغيل وذلك يعود بالفائدة على الجمعيات والمستثمر في آن واحد.

هذه الندوة شملت شخصيات من جمعيات متنوّعة وبالتالي فهي قضية وطنية لأنها لا تقتصر على جمعيّة أو اثنين مع العلم أنّ كثرة الإضرابات داخل الجمعيات تعوق تقدّمها ويتفوّق النشاط اللارياضي على الرياضي والحرفية باللاحرفية.

 

زياد التلمساني (لاعب سابق مع الترجي الرياضي التونسي)

zied tlemséni

لا يمكن الحديث عن هذا الموضوع لأنّ الاستثمار جزء لا يتجزّأ من منظومة كاملة. ان الرياضة اليوم تعاني وضعا صعبا كي لا نقول سيئا وهو ما لم يتطرّقوا إليه في المداخلات وهو أنّ الرياضة في تونس فقدت مصداقيتها لأنها لا تملك هيكل « السوسيوس » يكون عماد وركيزة المنظومة كما فقدت الاخلاقيات وبفقدان هذه العناصر لا يمكن بناء شيء لابدّ من تذكير الناس أنّ الرياضة وسيلة لتقريب الناس من بعضهم وليس لتفريقهم كما أنّ الرياضة تحتمل الربح والخسارة كما أنها تعلّم حبّ العطاء والتضحية وتعلّم العمل ضمن المجموعة.

وبالتالي فإنّ أخلاقياتنا ومبادئنا هي التي تبني الرياضة بمنوال جديد ولابدّ من الاستئناس بالتجارب العالمية الناجحة إلاّ أنّ منوالنا جدّ قديم وقد هرم كثيرا.

لابدّ من مراجعة كاملة للمنظومة التي يقوم عليها القطاع الرياضي وبالتالي بناء منوال رياضي جديد.

هناك سؤال جوهري لابدّ من التطرّق اليه ألا وهو كيفية النجاح في القطاع الرياضي، لذا وحسب رأيي فالنجاح والتقدّم في الرياضة لابدّ لهما من إرادة سياسية، لابدّ لأصحاب القرار أن يجعلوا من تونس بلد الرياضة فحين نجيب عن هذا السؤال فسنجد حتما الحلول وبالتالي نجد المنوال الحقيقي للنهوض بقطاع الرياضة.

 

معز الخميري (كاتب عام رابطة أحباء النادي الافريقي)

moez khmiri

هذه التظاهرة هي بادرة من رابطة أحباء النادي الافريقي لكن طبيعة الموضوع المطروح والمدعوين تشمل المجال الرياضي ككل وكانت الدعوة موجهة الى كل الجمعيات الرياضية أو غير الرياضية وممثلي الجامعات ولا تقتصر عن رياضة كرة القدم هناك أيضا السباحة وكرة اليد وكرة السلة.

هذه المبادرة جاءت باسم الرياضة في تونس للتطرّق الى واقع الرياضة في تونس والخروج من وضعية التسيير في الجمعيات والاستثمار فيها الى استثمار مستقر ودائم وأن تعتمد النوادي على ذاتها كما نؤكّد على أنّ هذه بادرة وطنية مفتوحة للجميع وهي الخطوة الاولى استهلّينا اليوم حيث نرى أنّ المحاضرين يمثّلون كلّ الاختصاصات والجمعيات وكذلك المجال الاقتصادي ووسائل استطلاع الرأي وستتعقبها أشغال فيما بعد وورقات عمل قانونية وسياسية، وهو فضاء مفتوح لكل رياضي وكل رجل أعمال ورجال الدولة المهتمين بهذا الشأن.

 

منذر بن عيّاد (رئيس سابق للجنة العليا لدعم النادي الصفاقسي)

mondher ben ayed

لقد تنامت في السنوات الماضية وبصورة سريعة العلاقة المتبادلة بين الاقتصاد والرياضة، إن الاستثمار الرياضي شأنه شأن أي مجال وأي قطاع (إن لم يكن الأفضل) في مجال الاستثمارات والعقود في العالم، بحيث ساهم الاستثمار في المؤسسات الرياضية في إحداث نقلة نوعية في المنشآت والألعاب وفي تبني المواهب الرياضية.

إن الأهمية الملحة والضرورية للاستثمار تجعلنا نهتم بشكل كبير بكافة القطاعات والمجالات ولكننا في بعض الأحيان نغفل عن القطاع الرياضي الذي هو حجر الأساس في بناء الشباب وجيل من الرجال يمكن الإعتماد عليهم، لاسيما وان من أهم أهداف التربية الرياضية والبدنية هي إعداد ذلك الجيل، ولهذا يتوجّب علينا الإسراع في وضع آليات الاستثمار الرياضي وفي كسب استثمارات رياضية سواء في بناء المنشآت الرياضية أو إقامة المصانع الرياضية المتخصصة وغيرها من جانب آخر. لقد أصبحت الرياضة الآن مصدر دخل هائل في العالم كله وتجارة كرة القدم حدث فيها تغيرات هائلة على مرّ الزمن، مما يوضح أن الرياضة تحولت من هواية ومتعة إلى صناعة تعدّ من أنجح المجالات للاستثمارات، وأكبر دليل على أهمية الرياضة كصناعة للاستثمار تصارع أقوى خمس دول على تنظيم دورة الألعاب الأولمبية كل هذه الدول تبحث عن الاقتصاد، من هنا أصبح كل شيء في الرياضة، فإذا لم ترتبط الرياضة بالاستثمار فعلى الرياضة السلام، وعندما تستثمر الرياضة بأسلوب صحيح فإنها تحقّق أعلى نسب الربح.

الاستثمار الرياضي بلا شك لا يزال في مراحل النمو الأولى، إذ من الواجب أن تدرك مجالس إدارات جمعياتنا من أنّ العمل الاستثماري الجيّد هو المبني على رؤية وأهداف واضحة وإستراتيجية اقتصادية محدّدة المعالم كي تحسن استخدام منشآتها واستثماراتها بما يعود على الأندية بالدعم المادي الكبير، ولابد من وجود بعض الأعضاء الذين لهم اختصاصات اقتصادية من بين مجالس إدارات الجمعيات تساعدها على وضع الإستراتيجيات ورسم الخطط المستقبلية والمشاركة في صناعة القرار الاستثماري، بالإضافة الى تشكيل لجنة استثمارية مهمتها البحث ودراسة فرص الاستثمار الرياضي (إن وجدت).

وقع الاجتماع عدة مرات لتقديم مشروع يجمع بين أفكار ممثلي هيئة الدعم والسوسيوس، وقد كان ذلك. وللأمانة فإن كلمة سوسيوس قد تم اقتراحها أول مرة من أحد أعضاء هيئة الدعم الذي كان يؤمن بهذه الفكرة، حيث قال « ما تريدون إنجازه هو لا يختلف كثيرا عمّا يجري به العمل في اسبانيا وهو عقلية كاملة أنشأت حولها النوادي الرياضية في عدة دول لاتينية وتدعى « سوسيوس »، لماذا لا تسمّون مشروعكم سوسيوس؟ » وتم تسمية هذه الفكرة سوسيوس في شهر جانفي 2008. ومن جانفي الى ماي 2008 تم عقد عشرات الحلقات بحضور أكثر ما يمكن من المحبّين بصفاقس وتونس وكنا في كل مرة نستدعي رئيسا سابقا أو لاعبا سابقا مع تشريك أكثر للمحبنين لتصور أنشطة وطرق عمل وتمويل وامتيازات يمكن إعطائها للمنخرطين.

عندما تم بعث هيكل السوسيوس سنة 2008 كان أحد أهم أهدافه هو تكريس فكرة التفاف أبناء ومحبي هذا النادي حول جمعيتهم ووضع تصوّر فعلي وعملي لتطبيق فكرة « حمل الجماعة ريش ». وقد كان من بين أهم أهدافه خلق القنوات المنظّمة والمهيكلة لتمكين كل محبّ من مد يد المساعدة في مجال تخصصه أو بوضع علمه وخربته وعلاقاته في خدمة الجمعية. وكان لا بد أيضا من ترجمة مبدأ تقاسم الحمل المالي الذي يفرضه طموحنا في بقاء الجمعية في مدار الكبار، رغم النقص الواضح والتباين في الدعم المادي والمعنوي مقارنة مع بقية الفرق الكبرى والذي أجبر نادينا على تحمّله منذ عشرات السنين كصغر طاقة استيعاب ملعبنا وغيره من المظالم التي تعرّض لها النادي بحكم بعد رجالاته وأبنائه في أغلب الفترات عن مركز القرار وبعد النادي عن العاصمة. كانت هذه أهم أهدافنا ولم تكن بتاتا فكرة الدعم المادّي هي الوازع الأساسي لخلق الهيكل. ولعلّ ما يبدو للعموم اليوم من نشاطات السوسيوس هو أساسا إنجازاته في مجال الاستثمار أو تحسين البنية التحتية أو توفير مناخ أفضل لرياضيّي النادي، ولكن في الواقع فإن مساهمة السوسيوس في حياة النادي كانت أوسع وشملت عدة مجالات لا تقلّ أهمية عن الدعم المالي.

وفي هذه المبادرة فإنّ هيئة أحباء النادي الافريقي تستعدّ لبعث هيكل سوسيوس للفريق على غرار فريقنا النادي الصفاقسي والذي مكّنه هيكله مؤخّرا من اقتناء حافلة ولوحات اشهارية ومعدات لتقوية العضلات للفريق.

 

طارق العلايمي (أستاذ قانون رياضي)

tarek alaymi

لقد كانت مداخلة السيد ماهر السنوسي واقعية تماما لأننا اليوم أمام شيئان الاول يكون من خلال ترقيع لا تنقيح القانون القديم أو محاولة الفسخ والاعادة من البداية الاشكال هنا أنّ القانون حين وُضع في المجال الرياضي كان مستوردا من الخارج حيث كانت هناك نظرية فرنسية اقتدينا بها للاحتراف مثلهم لذا قمنا بنظام اللاّهواية ثمّ مررنا الى نظام الاحتراف.

اليوم في تونس اذا طبّقنا كرّاس الشروط للجامعة التونسية لكرة القدم نجد أنّ جلّ فرق الرابطة الاولى لا تستجيب لذلك وبالتالي السؤال هل يقتصر ذلك وضع قاعدة قانونية للقول بأنّه لدينا ترسانة من القوانين أو وضع قاعدة قانونية تطبّق، الاشكال في تونس ان القواعد القانونية لا تطبّق، إذا تحدّثنا عن الاستثمار في المادة الرياضية فهو بالضرورة نتحدث عن الاستثمار في كل المجالات الرياضية وليس الاستثمار في كرة القدم فقط، ولقد توجّهنا اليوم الى الاستثمار في كرة القدم وبالتالي الاستثمار في الجمعيات الاربعة الكبار وبالتالي الاستثنار اقتصر فقط في فرع كرة القدم أكابر لذا عند الحديث عن الاستثمار في المجال الرياضي لابدّ من استراتيجية جديدة تحثّ على الاستثمار في القطاع الرياضي، لابد من الاحتراف في الرياضة نظام فردي او جماعي فحين أستثمر في الملولي أو الطرابلسي أو ايناس البوبكري أو حبيبة الغريبي ممّا يمكّنني من ضمان مردودية وربح أكيد، لا يمكن الوصول الى مستواهم كما أنهم يقومون باشهار مجاني لتونس بالخارج ويمكن الاستثمار فيهم لأنني يمكن بيع صورهم أو أن نقوم باستثمار في فرع كرة القدم أكابر للأندية المنتمية للرابطة الاولى ونحن اليوم قد شخّصنا الرياضة في كرة القدم لكن الرياضة ليست كرة قدم ولا فرع أكابر.

هاجر عزّوني