Capture d’écran 2018-12-28 à 14.10.00

 

/I الفرضيــــات المبرمجــــــة

بالرّجوع إلى الفرضيات المبرمجة ضمن ميزانية الدّولة لسنة 2019، يتبيّن أنّ هذه الفرضيات غير مدروسة كما ينبغي ممّا يجعلها غير واقعية و ذلك كما هو مبيّن أسفله:

  • نسبــــــة النّمـــــو:
  • 2,8% خلال الثّلاثي الثّاني لسنة 2018
  • النّسبة المبرمجة بعنوان سنة 2018: 3%
  • النّسبة المرتقبة لسنة 2018: 2,6%
  • النّسبة المبرمجة لسنة 2019: 3,1%

ملاحظـــــــة:

  • إنّ نسبة النّمو بـ 1% تخلق حوالي 16000 موطن شغل، ممّا يجعل أنّ نسبة 2,6% المنتظرة لسنة 2018، لا تستجيب لإنتظارات خلق مواطن شغل جديدة بالقدر الكافي للحدّ من ظاهرة البطالة التّي تقدّر حاليا بـ 15,4%.
  • كما أنّ نسبة 3,1% المبرمجة لسنة 2019 سيكون من الصّعب جدّا تحقيقها نظرا لأنّ قانون المالية لسنة 2019 لا يتضمّن إجراءات هامّة لدفع الإستثمار
  • سعـــــر برميــــــل النّفــــــط:
  • سعر البرميل المبرمج لسنة 2018: 54 دولار
  • سعر البرميل الحالي: 85 دولار
  • سعر البرميل المبرمج لسنة 2019: 75 دولار

و تعتبر هذه التّقديرات بعيدة كلّ البعد عن السعر الحقيقي للمحروقات

الإنعكاسات المالية لسعر المحروقات حسب تقديرات ميزانية الدّولة لسنة 2018:

  • 1 دولار: تأثيره 121 م د

فإذا إعتبرنا أنّ معدّل سعر برميل النّفط لسنة 2018 يقدّر بـ 70 دولار فإنّ تأثيره على موارد ميزانية الدّولة يكون كالآتي:

70$ – 54$ = 16$ × 121 م د = 1.936 م د

  • سعــــــــر الصّـــــرف:
  • السّعر المعتمد لسنة 2018: 1$ = 2,400 دينار
  • السّعر الحالي: 1$ = حوالي 2,800 دينار
  • الإنعكاسات المالية حسب تقديرات ميزانية الدّولة لسنة 2018:

10 مليمات = 30 م د

فإذا إعتبرنا أنّ معدّل سعر الصّرف لسنة 2018 كان في حدود 2,600 د، فإنّ تأثيره على موارد ميزانية الدّولة يكون كالآتي:

2,600 د – 2,400 د = 200 مليم

30 م د × 20 = 600 م د

ليكون العجز الجملي في حدود: 1936 م د + 600 م د = 2.536 م د

  • مصــــدر العملــــة الأجنبيــــة فـــي القطــــاع الفلاحــــي:
  • 2000 م د من زيت الزّيتون
  • 700 م د من تصدير التّمور

يتبيّن أنّ القطاع الفلاحي ساهم بقدر كبير في الحدّ من العجز المتأتّي من إرتفاع سعر برميل النّفط و إنحدار سعر الصّرف، كما ساهم بصفة فعلية في تحقيق نسبة نموّ منتظرة في حدود 2,6% بعنوان سنة 2018.

  • عجــــز الميزانيـــــة:

4,9% من النّاتج الدّاخلي الخامّ لسنة 2018

3,9% من النّاتج الدّاخلي الخامّ لسنة 2019

سيكون من الصّعب جدّا التّخفيض في هذا العجز إلى حدود 3,9% بعنوان سنة 2019 و ذلك نظرا لغياب موارد مالية داخلية إضافية متأتّية خاصّة من الجباية لأنّ مشروع قانون المالية لسنة 2019 لا يتضمّن ضرائب و معاليم إضافية من ناحية و لأنّ حجم الدّعم متّجه نحو الإرتفاع خاصّة إزاء إرتفاع سعر المحروقات في الأسواق العالمية و مواصلة إنزلاق الدّينار الذّي لم يعرف إلى حدّ الآن الإستقرار المرجو من ناحية أخرى

  • نسبـــــة التّدايــــن الخارجــــي:

71,8% سنة 2018

70,9% سنة 2019

  • خدمــــة الدّيــــن:

7.841 م د سنة 2018

9.307 م د سنة 2019

و رغم أنّ نسبة التّداين تعتبر مرتفعة في الوقت الحاضر بعد أن كانت في حدود 40% من النّاتج الدّاخلي الخامّ سنة 2010، إلاّ أنّ هذه النّسبة تصل حدود:

  • 235% في اليابان
  • 182% في اليونان
  • 133% في إيطاليا
  • 74% في الولايات المتحدّة الأمريكية
  • 72% في ألمانيا
  • 91% في مصر
  • 73% في المغرب

و ستكون لنسبة التّداين الخارجي إنعكاسات سلبية من الناحية الإقتصادية و الإجتماعية إذا لم نوّفق في إستعمال القروض الخارجية في مشاريع تنموية لخلق الثّروة.

  • مبلـــغ القـــرض لــدى صنـــدوق النّقـد الدّولـي و لـدى البنــك العالمـــي:
  • المبلغ الجملي للقرض لدى صندوق النّقد الدولي: 2,9 مليار$
  • القسط الأخير: 28/09/2018: 245 م $ (حوالي 686 م د)
  • مبلغ القرض لدى البنك العالمي: 500 م د
  • القرض الأخير إثر الخروج على السّوق المالية العالمية بنسبة فائدة مرتفعة في حدود 6,75%: 500 م أورو = (1650 م د)
  • إرتفاع الإحتياطي من العملة الصّعبة ليغطي حوالي 83 يوم توريد

و يلاحظ أنّ التّرفيع في الإحتياطي من العملة الصّعبة، بعد أن نزل إلى حدود 68 يوم توريد، لا يعود إلى تطوّر المؤشّرات الإقتصادية بل يبقى مرتهنا لتفاقم التّداين الخارجي.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

II/ ملامــــح مشروع قانــــون الماليـــــة لســنــــة 2019:

  • التشجيع على إحداث المؤسسات وخلق مواطن الشغل وذلك بمواصلة العمل بأحكام الفصل 13 من قانون المالية لسنة 2018 الذي يمنح الإعفاء من الضريبة على الدخل أو من الضريبة على الشركات لمّدة 4 سنوات ابتداء من تاريخ الدّخول طور النشاط الفعلي للمؤسسات الجديدة المحدثة خلال سنتي 2018 و 2019، ليشمل المؤسسات المحدثة خلال سنة 2020 و المتحصلّة على شهادة إيداع تصريح بالإستثمار، من غير تلك الناشطة في القطاع المالي و قطاعات الطّاقة و المناجم و البعث العقاري و الإستهلاك على عين المكان و التّجارة و مشغلّي شبكات الإتّصال…
  • مراجعة نسب الضريبة على الشركات بهدف مواصلة دفع القدرة التنافسية للمؤسسات الناشطة بتونس والعمل على الحفاظ على موقع تونس كوجهة جاذبة للإستثمار، وذلك لإعطاء الأولوية للقطاعات ذات القيمة المضافة العالية بإخضاعها للضريبة على الشركات بنسبة 13,5% ويتعلق الأمر بـ:
  • الصناعات الإلكترونية والكهربائية والميكانيكية،
  • تصنيع السيارات والطائرات والسفن والقطارات ومكوناتها،
  • صناعة الكوابل،
  • صناعة الأدوية والتجهيزات و المعدات الطبية،
  • قطاع النسيج والجلود والأحذية،
  • الصناعات الغذائية،
  • مراكز النداء،
  • خدمات التجديد في التكنولوجيا الإعلامية وتطوير البرمجيات،
  • شركات التجارة الدولية الناشطة طبقا للتشريع المتعلق بها. (القانون عدد 42 لسنة 1994 المؤرّخ في 7 مارس 1994)

وذلك بالنسبة إلى الأرباح المحققة إبتداء من غرة جانفي 2021 والمصرح بها خلال سنة 2022 والسنوات الموالية.

  • توسيع مجال الطرح الإضافي بنسبة 30% بعنوان إستهلاكات الآلات والمعدات والتجهيزات المخصصة للاستغلال الممنوح إلى المؤسسات جديدة الإحداث طبقا لأحكام الفقرة ШV من الفصل 12 مكرّر من مجلّة الضّريبة على الدّخل و الضّريبة على الشّركات التّي تمّت إضافتها بالفصل 2 من القانون المتعلّق بمراجعة منظومة الإمتيازات الجبائية ليشمل المؤسسات الناشطة في غرة جانفي 2017 وعمليات التجديد علاوة على عمليات التوسعة (التّجديد للرّفع من قدرتها الإنتاجية أو التّكنولوجية أو التّنافسية).
  • دعم عمليات إعادة الهيكلة المالية للنزل السياحية المصادق عليها من قبل لجنة تحدث للغرض (بمقتضى أمر حكومي) وذلك بمنح طرح المداخيل أو الأرباح المعاد استثمارها في عمليات إعادة الهيكلة المالية المذكورة في حدود 25% من الدخل أو الربح الخاضع للضريبة. على أن يمنح الإمتياز لعمليات الإكتتاب التي تتم خلال الفترة الممتدة من غرة جانفي 2019 إلى 31 ديسمبر 2020.

هذا مع العلم أنّ الطّرح الجبائي المالي يسند إلى:

  • التنمية الجهوية (بصرف النّظر)
  • التّصدير
  • الفلاحة و الصّيد البحري (بصرف النّظر)
  • المؤسّسات التّي تمّر بصعوبات إقتصادية في إطار عمليات إحالة المحدثة من قبل الشّبان أصحاب الشّهائد العليا ≥ 40 سنة
  • المؤسّسات التّي تنجز إستثمارات لتطوير التكنولوجيا أو التحكّم فيها أو الإستثمارات في التّجديد.
  • إحداث بنك الجهات وذلك في إطار تطوير منظومة التمويل وإرساء أنموذج جديد يمّكن من معالجة النقائص المسجلة في المنظومة و إعادة هيكلتها وتوفير منتوجات وخدمات تتلاءم وحاجيات المؤسسة وتواكب مراحل نموها بما يمكن من تسهيل نفاذ المؤسسات الصغرى والمتوسطة والمشاريع المجددة وخاصة المنتصبة بمناطق التنمية الجهوية إلى التمويل بالإضافة إلى توفير خدمات المساندة الضرورية والتأطير والمتابعة اللاّزمة للمشاريع وذلك باعتماد تصّور يكرّس دور البنك وتكامله مع القطاع الخاص في إطار إستراتيجية و منظومة حوكمة ناجعة وشفافة طبقا لأفضل الممارسات الدولية.

ملاحظـــــات:

  • و قد قدّرت حاجيات التّمويل بين 3 و 4 مليار دينار
  • التجارب المقارنة (التّجربة الألمانية)
  • إستيعاب بنك تمويل المؤسّسات الصّغرى و المتوسّطة (BFPME) و الشّركة التّونسية للضّمان (SOTUGAR)
  • رأس المال: 400 م د سيقع تحريره على مراحل
  • تشجيع صغار المستغلين من ذوي الدخل غير القار الذين ليست لهم مقرات مخصصة لممارسة نشاطهم والذين يمارسون في غرة جانفي 2019 أنشطة الحرف الصغرى والصناعات التقليدية و كذلك التجار المتجولين دون إيداع التصريح في الوجود، على الإنخراط في المنظومة الجبائية وفي منظومة الضمان الإجتماعي في صورة إيداعهم للتصريح المذكور بصفة تلقائية وقبل تدخل مصالح المراقبة الجبائية ابتداء من غرة جانفي 2019، وذلك بإفرادهم بنظام خاصّ لمدة 3 سنوات تحتسب ابتداء من غرة جانفي من سنة إيداع التصريح في الوجود يعتمد على دفع مساهمة واحدة كل ثلاثية تتضمن كلاّ من الضريبة على الدخل والمساهمات الإجتماعية كما يلي:

– الضريبة على الدخل السنوية المحددة بــ 200 د داخل المناطــق البلديــة أو 100 د بالمناطق الأخرى حسب مكان الإنتصاب مع إعفائهم من الضرائب و الأداءات و المعاليم والخطايا المستوجبة على مداخيلهم المحققة قبل سنة التصريح في الوجود،

– المساهمات الإجتماعية التي تمكنهم من الإنتفاع بمنافع التأمين على المرض بعنوان المنظومة العلاجية العمومية،

وتحتسب المساهمات المذكورة المستوجبة بعنوان إنخراطهم بنظام العملة غير الأجراء في القطاعين الفلاحي وغير الفلاحي على أساس الإشتراكات المحددة طبقا للشريحة الأولى من النظام المذكور، مع تمكينهم من تسوية وضعيتهم بصفة لاحقة بعنوان هذه المدة ودفع الإشتراكات الأخرى التي لم تدفع لغاية الإنتفاع ببقية المنافع دون توظيف خطايا التأخير وفقا لروزنامة خلاص تمتد على فترة أقصاها 36 شهرا.

  • مزيد دعم الشفافية و التصدي للمعاملات نقدا و ذلك بإلزام الأطراف من غير الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية بالتنصيص ضمن عقودهم المتعلقة بالتفويت بمقابل في العقارات والأصول التجارية والعربات على مراجع الخلاص بوسيلة دفع بنكية أو بريدية وتحجير على السلط البلدية و قباض المالية إسداء الخدمات الإدارية المتعلقة بالتعريف بإمضاءات الأطراف على العقود المذكورة وبتسجيلها بالقباضات المالية في غياب التنصيص المذكور .

ويطبق هذا الإجراء على العقود المحررة ابتداء من غرة جوان 2019 والتي تتضمن مبالغ مدفوعة نقدا تفوق 10.000 دينار

  • دعم الضمانات لفائدة المطالب بالأداء في مادة إصدار قرارات التوظيف الإجباري وذلك بضبط أجل أقصى لإصدار هذه القرارات وتبليغها إلى المطالب بالأداء كالآتي:

– 24 شهرا من تاريخ تبليغ نتائج المراجعة الجبائية الأولية أو المعمقة،

– 12 شهرا من تاريخ تبليغ التنبيه للمطالب بالأداء بالنسبة إلى:

  • توظيف الأداء في صورة عدم إيداع التصاريح الجبائية بعد التنبيه على المطالب بالأداء،
  • تطبيق الخطايا الجبائية الإدارية الخاضع توظيفها للتنبيه.

مع إقرار إجراءات إنتقالية بخصوص الملفات الجارية في غرة جانفي 2019.

ملاحظـــــات:

  • يمكن الطلب كتابيا عرض الملّف على لجنة المصالحة و ذلك خلال مدّة 15 يوما المحدّدة للجواب على ردّ إدارة الجباية
  • حدّد الفصل 7 من قرار وزير المالية المؤرّخ في 16/10/2017 الأجــل الأقصى بــ 3 أشهر للبتّ في الملّف المعروض على أنظار لجنة المصالحة
  • الملّفات الجارية في 1/1/2019:

31/12/2020 بالنّسبة للملفّات التّي تمّ تبليغ النتائج بشأنها قبل 1/1/2019

31/12/2019 بالنّسبة إلى التّنابيه التّي تمّ تبليغها قبل 1/1/2019

  • مزيد دعم الشفافية والتصدي للتهرب الجبائي بتوفير المعلومات اللازمة للإدارة حول المطالبين بالأداء وذلك بإلزام الأشخاص الخاضعين لواجب التصريح في الوجود قبل بدء النشاط بإرفاق التصريح المذكور بوثيقة تبين أرقام الحسابات البنكية والبريدية المفتوحة من قبل المعنيين بالأمر مع تطبيق نفس الواجب على الأشخاص المذكورين عند إيداع التصريح السنوي بالضريبة على الدخل أو بالضريبة على الشركات.

10) التخفيض في جباية السيارات السياحية المجهزة بمحركات ذات مكابس متناوبة يتمّ الإشتعال فيها بغير الضغط التي لا تتجاوز سعة أسطواناتها 1200 صم3 ولا تتعدى قوتها 4 خيول بخارية جبائية والمدرجة تحت الرقم 87.03 من تعريفة المعاليم الديوانية من خلال إعفائها من المعلوم على الإستهلاك والتخفيض في نسبة الأداء على القيمة المضافة الموظف عليها إلى 7% وذلك بهدف الحدّ من كلفة هذه السيارات.

ملاحظــــة:

  • معلوم الإستهلاك: 10%     0
  • أ ق م: 13%               7%

11) دعم عمليات الهيكلة المالية للشركات الناشطة في قطاع الصناعة والخاضعة للضريبة على الشركات وتمكينها من تضمين قوائمها المالية بمعلومات تعكس القيمة الحقيقية لأصولها الثابتة المادية وذلك بإرساء نظام إعادة تقييم الموازنات والذّي يخوّل لها:

– إحتساب مبالغ إستهلاكات إضافية على أساس القيم المحاسبية الصافية الجديدة تبعا لعملية إعادة التقييم يقع تقسيطها على 5 سنوات على الأقل بالنسبة للمعدات وعلى 20 سنة على الأقل بالنسبة للعقارات،

– إعفاء القيم الزائدة المتأتية من التفويت في عناصر الأصول المعاد تقييمها من غير البضائع والمواد والقيم التي تكوّن غرض الاستغلال من الضريبة على الشركات وذلك في حدود مبلغ القيمة الزائدة الناتجة عن إعادة تقييمها.

مع تطبيق هذا النظام التفاضلي على الأصول الثابتة المادية التي تتضمنها موازنات الشركات المعنية والمختومة في 31 ديسمبر 2019 و موازنات السنوات الموالية

12) تمكين المؤسسات، من غير تلك الناشطة في القطاع المالي و قطاعات الطاقة بإستثناء الطاقات المتجددة والمناجم والبعث العقاري و الإستهلاك على عين المكان والتجارة ومشغلي شبكات الإتصال، من طرح القيمة الزائدة المتأتية من عمليات التفويت في عناصر الأصول الثابتة المادية المخصصة لنشاطها الأصلي، في حدود 50% منها إذا تمت عملية التفويت في الأصول المذكورة بعد 5 سنوات بداية من تاريخ التملك وذلك بهدف تخفيف العبء الجبائي على المؤسسات وتشجيعها على تجديد أصولها ودعم هيكلتها المالية.

على أن يتمّ تطبيق الإجراء على عمليات التفويت المنجزة خلال السنوات من 2019 إلى 2021.

  • مراجعة الأحكام المتعلقة بأسعار التحويل بين المؤسسات المنتمية لنفس المجمع، أي تلك التي تربطها علاقة تبعية أو مراقبة، وإرساء واجبات تتعلق بالتصاريح وبالوثائق المتعلقة بأسعار التحويل بهدف إعتماد المعايير الدولية المعمول بها في هذا المجال وسنّ الإطار القانوني الذي يخول لمصالح الجباية تقييم المخاطر المترتبة عن أسعار التحويل و مراقبة المعاملات بين المؤسسات المنتمية لنفس المجمع على أساس الوثائق المتوفرة للإدارة وذلك خاصة من خلال:
  • مراجعة الأحكام التي تخول لمصالح الجباية تعديل أسعار التحويل التي تعتمدها المؤسسات المنتمية لنفس المجمع بتوضيح مفهوم علاقة التبعية بالاعتماد على المعايير الدولية في المجال، حيث تعتبر مؤسسات لها علاقة تبعية أو مراقبة، في صورة:
  • إمتلاك إحداها بصفة مباشرة أو عن طريق شخص آخر لأكثر من 50% من رأس المال أو من حقوق الإقتراع في مؤسسة أخرى أو ممارستها فعليا لسلطة القرار،
  • خضوع المؤسسات المذكورة لمراقبة نفس المؤسسة أو نفس الشخص طبقا لنفس الشروط الواردة أعلاه (50% من رأس المال أو حقوق الاقتراع أو ممارسة فعليا لسلطة القرار(
  • سنّ واجبات على المؤسسات التي تربطها علاقة تبعية أو مراقبة متعلقة بالتصريح وبتوثيق المعاملات المالية والتجارية فيما بينها من خلال إرساء واجب:
  • إيداع التصريح السنوي المتعلق بأسعار التحويل عن طريق الوسائل الإلكترونية وذلك لتمكين مصالح الجباية من المعلومات والمعطيات اللازمة لتقييم المخاطر في مادة أسعار التحويل في إطار إعداد برامج المراجعة الجبائية،
  • تقديم لأعوان مصالح الجباية في إطار المراجعة الجبائية المعمقة للمؤسسات المذكورة الوثائق المبررة لسياسة أسعار التحويل المعتمدة في إطار المعاملات المحققة مع المؤسسات التي تربطها بها علاقة تبعية.

وبالتوازي مع ما تمّ اقتراحه من إجراءات للتحكم في أسعار المعاملات بين المؤسسات المنتمية لنفس المجمع و بالتالي التصدّي لتحويل الأرباح عن طريق أسعار التحويل، يقترح مزيد تدعيم الضمانات لهذه المؤسسات بتمكينها من إبرام إتفاق مسبق حول طرق ضبط أسعار التحويل مع المصالح الجبائية المختصة وذلك لفترة تتراوح بين 3 و 5 سنوات.

  • توضيح مجال السّر المهني الذّي يمكن الإعتصام به إزاء مصالح الجباية بهدف دعم الشفافية في المجال الجبائي و تمكين الدولة التونسية من الإيفاء بإلتزاماتها الدولية في مجال تبادل المعلومات لأغراض جبائية طبقا للإتفاقيات الدولية و معايير المنتدى الدولي للشفافية و تبادل المعلومات لأغراض جبائية و تفادي تصنيف تونس ضمن قائمة البلدان غير المتعاونة في الميدان الجبائي من قبل المنتدى العالمي للشفافية و تبادل المعلومات لأغراض جبائية، و ذلك بإقرار حقّ مصالح الجباية في طلب المعلومات المتعلّقة بالخدمات المسداة من قبل الأشخاص المحمول عليهم واجب المحافظة على السّر المهني.

و تستثنى من هذا الإجراء الوثائق و المعلومات المتبادلة بين المعنيين بالأمر و حرفائهم في إطار تقديم إستشارة قانونية أو في إطار قضية منشورة أو مزمع نشرها أمام القضاء و كذلك طبيعة الخدمة بالنّسبة إلى المهن الطبية و الصيدلية.

  • مراجعة معايير التقييم التقديري للدخل بإعتبار عناصر مستوى العيش بهدف ملاءمته مع تطور مؤشر الأسعار وتحسن مستوى العيش بإعتماد معايير موضوعية على غرار نسبة التضخم و مستوى الدخل لتحيين قيمة الدخل التقديري المحددة لكل عنصر من عناصر مستوى العيش مع الإستئناس بالتشريع المقارن في هذا الخصوص.
  • الترفيع في نسبة الخصم من المورد التحرري المستوجب على المداخيل والأرباح الراجعة للمنشآت الدائمة التونسية التابعة لمؤسسات مقيمة بملاذات جبائية والتي لا تودع تصريحا في الوجود من 15% إلى 25% وذلك مواصلة للتمشي الرامي إلى التصدي للتهرب الجبائي من خلال ملاءمة نسبة الخصم من المورد المطبقة على المبالغ المدفوعة إلى مقيمين بملاذات جبائية مع نسبة الخصم من المورد المطبقة على المبالغ الراجعة إلى المنشآت الدائمة التونسية التابعة لمؤسسات مقيمة بملاذات جبائية. مع العلم أنه سيتمّ تحيين قائمة البلدان المذكورة في إطار مراجعة التشريع المتعلق بأسعار التحويل.
  • ملاءمة خطايا التأخير في دفع الأداء مع كلفة الإقتراض وحفز الإمتثال الضريبي من خلال:
  • ضبــط نسبة خطية التأخير المستوجبـة فـي صـورة التصريـح التلقائـي بالأداء بـ 0,75% من مبلغ الأداء المستوجب عن كل شهر تأخير أو جزء منه عوضا عن 0,5% وإحداث خطية إضافية قارة تطبق بنسبة:
  • 1,25% من مبلغ الأداء المستوجب إذا كانت مدة التأخير في دفع الأداء لا تتجاوز 60 يوما،
  • 2,5% من مبلغ الأداء المستوجب إذا تجاوزت مدة التأخير في دفع الأداء 60 يوما.

ويطبق هذا الإجراء على التصاريح الجبائية المودعة تلقائيا إبتداء من غرّة أفريل 2019 بصرف النظر عن التاريخ الذي حلّ فيه أجل إيداعها وذلك بهدف منح المطالبين بالأداء فرصة لتسوية وضعياتهم الجبائية السابقة بإعتماد خطية التأخير المعمول بها حاليا وفق شروط أرفق.

  • ملاءمة خطية التأخير المستوجبة إثر تدخل مصالح المراقبة الجبائية في صورة دفع المبالغ المستوجبة بالحاضر مع الإجراء المذكور أعلاه وضبط هذه الخطية بـ 1% من مبلغ الأداء المستوجب عن كل شهر تأخير أو جزء منه عوضا عن 0,625% حاليا.

وتطبّق النسبة الجديدة على عمليات دفع الأداء بالحاضر التي تتمّ إبتداء من غرة جانفي 2019.

  • الترفيع في مبلغ الطرح من قيمة المساكن المشيدة من طرف الباعثين العقاريين المعفى من معلوم التسجيل النسبي إلى 300 ألف دينار عوضا عن 200 ألف دينار حاليا وذلك مواصلة للتمشي الرامي إلى تمكين الأشخاص من الطبقة الضعيفة والمتوسطة من اقتناء المحلات المعدّة للسكنى بإعتبار الإرتفاع المحسوس لأسعار هذه المحلات.
  • تنمية الموارد الجبائية للجماعات المحلية وتطهير جانب من بقايا التثقيلات غير المستخلصة و المتخلدة بذمة المطالبين بالمعلوم على العقارات المبنية والعمل على إرساء مناخ جديد من الثقة بين المواطنين والمجالس البلدية المنتخبة، وذلك بــ :
  • التخلي كليا لفائدة المطالبين بالأداء عن المبالغ المستوجبة بعنوان المعلوم على العقارات المبنية والمساهمة لفائدة الصندوق الوطني لتحسين السكن لسنة 2016 وما قبلها وخطايا التأخير ومصاريف التتبع المتعلقة بها، وذلك شريطة :
  • دفع كامل المعلوم المستوجب بعنوان سنة 2019،
  • دفع كامل المعاليم المستوجبة بعنوان سنتي 2017 و 2018 في أجل أقصاه موفى شهر ديسمبر 2019
  • التخلي لفائدة المنخرطين في التسوية عن مصاريف التتبع وخطايا التأخير المتعلقة بسنتي 2017 و 2018.

 

/IIIمقترحــات عملـيـة لإدراجـها ضمــن قانــون الماليـــة

 

لم يتضمّن مشروع قانون المالية لسنة 2019 إجراءات هامّة لدفع الإستثمار و للحدّ من التّأثير السّلبي للقطاع الموازي و للحصول على موارد مالية إضافية دون التّرفيع في الأداءات و الضّرائب

و على هذا الأساس، فإنّ الحزب الجمهوري يقترح خمسة إجراءات يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على الدّورة الإقتصادية و على الحصول على موارد إضافية و ذلك حسب المقترحات التّالية:

  • التّخفيض في نسبة الضّريبة على الشّركات من 20% إلى نسبة 10% بالنّسبة للمؤسّسات الصّغرى و المتوسّطة كما هو الشّأن بالنّسبة للفلاحة و الصّيد البحري و الصّناعات التّقليدية و التنمية الجهوية و طرح ثلثي المداخيل و إخضاع الثّلث المتبّقي بالنّسبة للأشخاص الطّبيعيين و ذلك:
  • لحثّ هذه المؤسّسات على بعث المشاريع و خلق مواطن شغل إضافية
  • للحدّ من التهّرب الجبائي
  • للإبتعاد عن الحلول الترقيعية (إعفاء بـ 3 سنوات سنة 2013 و بــ 5 سنوات للمؤسّسات الصّناعية سنة 2014 و بــ 4 سنوات بعنوان سنتي 2018 و 2019)
  • التّرفيع في المداخيل الجبائية في فترة لاحقة نظرا لتشجيع هذه المؤسّسات الصّغرى و المتوسّطة على القيام بالإستثمار و على التّصريح بأكثر شفافية بالأرباح المحقّقة.

و سوف لن يكون لهذا الإجراء تأثير هامّ على الموارد الجبائية بإعتبار أنّ بـ 80% من الضّريبة على الشّركات متأتية من الشّركات الكبرى من ناحية و أنّ التّهرب الضّريبي يقدّر بـ 50% من ناحية أخرى.

  • معالجــة منظومـــة النّظـــام التّقديـــري و ذلـــك بــ:
  • إحترام المدّة القصوى المحدّدة بـ 4 سنوات ليقع الخروج بصفة آلية من النّظام التّقديري لكي لا يقع التّرفيع فيها مرّة أخرى بعد أن تمّ ضبطها في مرحلة أولى في حدود 3 سنوات
  • لا يمكن مواصلة الإنتفاع بهذا النّظام لفترة 4 سنوات إضافية إلاّ في صورة تقديم الوثائق و المؤيّدات المبرّرة لذلك، كما هو مبيّن بالتّشريع الجبائي الحالي.
  • إقرار نظام تقديري إختياري مع ضبط مبالغ الضّريبة المستوجبة في حدود معقولة بحوالي 1000 د سنويّا على سبيل المثال و ليس معدّل 80 دينار حاليا للشّخص الواحد و ذلك لتمكين بعض الرّاغبين في ذلك من البقاء في النّظام التّقديري و تجنّب إخضاعهم إلى النّظام الحقيقي الذّي يتطلّب مصاريف إضافية تتمثّل أساس في مسك محاسبة قانونية.
  • إقرار معلوم باتيندة بالنّسبة لصغار المستغلين في المناطق النائية و في أنشطة محدّدة يرجع إلى الجماعات المحلية مع ضرورة مراقبة النّشاط كلّ 3 سنوات.

هذا مع العلم أنّ النّظام التّقديري لا يساهم إلاّ في حدود 0,21% من جملة الموارد الجبائية رغم أنّ العدد الجملي للخاضعين للنّظام التّقديري يناهز 400.000 شخص ممّا يتطلّب إقرار حلول عملية للحدّ من الجوانب السّلبية لهذا النّظام.

  • تمكيــــن المؤسّســــــات الإقتصاديـــــة مـن الإنتفـــاع بالطّــرح الجبائــــي المادّي بالنّسبــة للأربــاح المعـــاد إستثمــارها بعنوان إقتناء معدّات و تجهيزات ضرورية للنّشاط و ذلك:
  • لإعطاء الدّفع اللاّزم للدّورة الإقتصادية
  • و لتشجيع المؤسّسات المعنية على القيام بإستثمارات توسعة و إقتناء معدّات جديدة و خلق مواطن شغل إضافية

و يمكن إسناد هذا الإمتياز بعنوان سنتي 2019 و 2020 ليقع تحديده في الزّمن و حثّ المؤسّسات على الإسراع في إنجاز الإستثمارات المبرمجة

هذا مع العلم أنّ الطّرح الجبائي المادّي تمّ حذفه في إطار القانون المتعلّق بمراجعة منظومة الإمتيازات الجبائية إبتداء من غرّة أفريل 2017.

  • تغييـــر العملــــة للحــدّ مـن القطــاع المـــوازي الذّي يمثّل حوالي 54% من النّاتج الدّاخلي الخامّ و ربط هذه العملية بشرطين أساسين:
  • فتح حساب بنكي
  • دفع نسبة معيّنة من مبالغ العملة التّي سيقع تغييرها لتعويض عملية التّهرب الضّريبي لمدّة سنوات طويلة

و سيكون لهذا الإجراء تأثير إيجابي على الإقتصاد الوطني للحدّ من المنافسة غير الشّريفة بالنّسبة للقطاع المنظّم و تمكين البنوك من السّيولة اللاّزمة للتّرفيع من نسبة الإدّخار و تمويل الإستثمار و التّرفيع من الإحتياطي من العملة الصّعبة التّي لم يعد يقتصر تداولها على المناطق الحدودية فقط و ذلك مهما كانت كلفة هذا الإجراء بإعتبار أنّ نسبة 54% من النّاتج الدّاخلي الخامّ بخصوص القطاع الموازي تقدّر بـ 60.000 م د أيّ بحوالي مرّة و نصف من ميزانية الدّولة لسنة 2019.

  • ســنّ عفــو جبائـــي إستثنائــي لتمكين الأشخاص الرّاغبين في تسوية وضعيّتهم الجبائية من الإنتفاع بـ:
  • التّخلي عن خطايا التّأخير
  • التّخلي عن جزء من الدّيون المثقلّة بعنوان الضّريبة على الشّركات أو الضّريبة على الدّخل في حدود 50% على أقصى تقدير و ذلك شريطة:

تقديم إيداع تصريح بالإستثمار يثبت إعادة إستثمار المبالغ التّي وقع التّخلي عنها

و الإلتزام بإستثمار هذه المبالغ في قطاعات منتجة كما هو منصوص عليها بقانون الإستثمار

ملاحظــــة هامّـــة:

يجدر التّذكير أنّ العفو الجبائي هو سلاح ذو حدّين بإعتباره يخدم أكثر مصلحة المتهربين من القيام بواجبهم الجبائي، و لكن الدّيون الجبائية المثقلّة بقباضات المالية تقدّر حاليا بحوالي 8200 م د، غير أنّ الدّيون القابلة للإستخلاص لا تتجاوز حدود 3200 م د و ذلك يعود لعدّة أسباب من أهمّها الصّعوبات الإقتصادية التّي أدّت إلى غلق عدد هامّ من المؤسّسات و إلى سقوط الحقّ بمرور الزّمن بالنّسبة لديون جبائية أصبحت مشمولة بالتّقادم

و نظرا لرغبة عديد المطالبين بالضّريبة في تسوية وضعيتهم الجبائية في ظلّ شروط ميّسرة و رزنامة دفع على أقساط معقولة من ناحية و لإرتفاع كلفة التّداين الخارجي لتصبح المبالغ المتأتّية من خدمة الدّين في حدود 9307 م د حسب تقديرات ميزانية الدّولة لسنة 2019 من ناحية أخرى، فإنّه يكون من الأفضل الإعتماد على إمكانياتنا الذّاتية لإستخلاص جزء من الدّيون المثقلّة في إطار العفو الجبائي.

 

محمّــد الصّـــالح العيّـــاري

مستشــار جبائــي

عضــو المجلـــــس الوطنــــي للجبايــــة