557525_259440497481706_123918576_n

إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين: إجابة  » وزارة التعليم العالي تُخِلُّ باتفاقاتها وتدفع بالجامعة نحو المجهول
تحلّى إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين « إجابة » بروح المسؤولية طيلة ثلاثة أشهر من التفاوض في إطار تفعيل اتفاق 7 جوان 2018 الذي أنهى أطول وأكبر تحرّك للجامعيين دام 5 أشهر و 5 أيام وقدمنا فيه العديد من التنازلات بشهادة الجميع وقمنا بعده بإنجاح السنة الجامعية في أصعب الظروف ورغم كل العراقيل ومنها حتى اقتطاع الأجور والمحاولات الانتقامية من الأساتذة المضربين وذلك إيماناً منا بحتمية الدفاع عن كرامة الأستاذ الجامعي وديمومة الجامعة العمومية التونسية والحفاظ عليها كمصعد اجتماعي متاح لكل فئات الشعب وحتى تتم الاستفادة الكاملة من خبرة وكفاءة الجامعيين بوطنهم. خلال هذا المسار التفاوضي الطويل والشّاق، عقدنا عشرات الاجتماعات مع الطرف الوزاري قدمنا فيها مقترحاتنا بخصوص تنقيح النظام الأساسي للجامعيين الباحثين إلى جانب أمثلة مقارنة عالمية ودراسات علمية معمّقة لكل نقطة تفاوضية في إطار الإقناع بالحجّة والبرهان وعلى أساس علمي بعيدا عن الشعبوية والحشد النقابي. بعد كلّ هذه المجهودات المبذولة والتكتّم والتحفّظ عن الكشف عن تفاصيل التفاوض لقطع الطريق على قوى الجذب إلى الخلف، يُفاجئنا الطرف الوزاري بتراجعه عن أهم بنود الاتفاق ومحاولته الالتفاف على كل ما قدّمه من وعود طيلة هذه الأشهر الثلاث. لذا فإن إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين « إجابة » يهمه إنارة الجامعيين والرأي العام بما يلي:
• رغم تأكيدنا على رفض توحيد أسلاك إطار التدريس وكل أشكال المعابر بينها وتمسّكنا بالحفاظ على خصوصية كل سلك في نظام أساسي مستقلّ به يحترم الشهائد العلمية وخصوصيات التدرّج العلمي والبحثي في كل مسار مهني مع رفض الخلط ما بين هو علمي بحثي وما هو امتيازات اجتماعية، إلا أن الطرف الوزاري طالعنا في آخر المطاف بمصطلح جديد « جذع مشترك لكلّ الأسلاك » وهو ما رفضناه بشدّة واعتبرناه خطّا أحمر ينسف النظام الأساسي للباحثين برمّته؛
• قدّمنا مقترحنا في ما يخصّ الانعكاسات المالية للنظام الأساسي الجديد منذ شهر أوت 2018 ولكن الطرف الوزاري كان يتعلّل دائما بوجوب إتمام مناقشة النظام الأساسي قبل الخوض في الأمور المالية. رغم أن مقترحنا كان واضحا منذ السنة الفارطة ويندرج في إطار السعي نحو احترام سلّم التأجير من خلال زيادة مباشرة في الأجور تبعا لتسمية الجامعيين الباحثين في رتبهم الجديدة بصفة متساوية بينهم والذي كان يمكن مناقشته منذ فترة خاصّة وأن الوزارة هي من رفضت أي شكل من أشكال الزيادات الخصوصية وأصرّت على أن تمرّ كل زيادة في الأجور عبر النظام الأساسي وهو ما قبلنا به في اتفاق 7 جوان 2018، وحتى بعد إتمام التفاوض على النظام الأساسي فإن الطرف الوزاري ظلّ يماطل ويتعمّد إضاعة الوقت والضبابية في المواقف في الجلسات الأخيرة وحتى التراجع عن نقاط اتفاق واضحة ولا لُبس عليها؛
• طالبنا بفتح خطط الانتداب للدكاترة المعطّلين عن العمل في كل الاختصاصات حسب احتياجات المؤسسات بعنوان سنة 2019 كما هو مضمّن في اتفاقنا ولكن الوزارة أصرّت على فتح عدد محدود من الخطط في اختصاص اللغات وهو ما يشكّل مواصلة لتهميش الباحثين الشبان وإجهاض الحلم لديهم بتتويج سنوات من التميّز والتألّق العلمي لنيل أعلى شهادة علمية خاصّة بعد أكثر من ثلاث سنوات عجاف من غلق باب الانتداب بطريقة تعسفيّة؛
• تنبيهنا كان واضحا منذ البداية على ضرورة احترام روزنامة العمل المدوّنة باتفاق 7 جوان 2018 والتي تنتهي مع نهاية شهر أكتوبر 2018، مع العلم أننا اقترحنا في البداية شهر سبتمبر ولكن الوزارة تمسّكت بهذا التاريخ وقد أكدنا في جلساتنا الأخيرة أننا في حلّ من كل ارتباط بعد هذا الموعد وعلى الوزارة أن تتحمّل تبعات سياسة المراوغة وعدم الجديّة؛ إتحاد الأساتذة الجامعيين الباحثين التونسيين « إجابة » :
• يُحمّل الوزارة مسؤولية الدفع بالجامعة إلى مصير مجهول نتيجة عدم التزامها باتفاقياتها وعدم تجسيدها لهيبة الدولة من خلال الصدق في القول والإخلاص في العمل والاحترام الحقيقي لتعهّداتها هذا إلى جانب تلاعبها بمصير الجامعة العمومية من خلال أجندات الخوصصة التي تعتمد أساسا على تفقير الجامعيين لاستغلالهم بأبخس الأثمان في التعليم العالي الخاص؛
• يدعو كل الأساتذة الجامعيين بكافة المؤسسات الجامعية في كل أنحاء الجمهورية إلى الامتناع عن إعطاء كل أعداد فروض المراقبة والأشغال التطبيقية كإجراء احترازي أوّلي هذا إلى جانب عقد اجتماعات عامّة في غضون هذا الأسبوع لتحديد الأشكال النضالية المزمع خوضها وذلك استعدادا لعقد المجلس الوطني للإنابات يوم الأحد 4 نوفمبر 2018؛
• ينبّه الرأي العام إلى أننا راسلنا الرئاسات الثلاث لإعلامهم بهذه التطوّرات الخطيرة وبهذا الالتفاف على مسار نضالي وتفاوضي دام سنوات ورفع مطالب أقرّ الجميع بمشروعيتها وأثرها الإيجابي على الجامعة العمومية وبأننا لا نتحمّل النتائج الكارثية لما سينتج عن هذا التلاعب. طبّق القانون، احترم اتفاقياتك، احترم الأستاذ الجامعي