وجهت تنسيقية البيئة والتنمية بصفاقس في بيان أصدرته امس الاحد دعوة للهياكل الرسمية الجهوية والوطنية والنواب والأحزاب إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة باتجاه تنفيذ توصية لجنة البيئة والتنمية المستديمة ب »إيقاف كل الأنشطة الفسفاطية بالمدينة نقلا وإنتاجا وتصديرا » المصادق عليها من طرف المجلس الجهوي في دورته العادية المنعقدة يوم الجمعة الماضي.
ودعت التنسيقية التي تضم قرابة أربعين هيكلا جمعياتيا ومنظمة أعضاء المجلس الجهوي وعلى رأسهم والي صفاقس ونوّاب الجهة والأحزاب الى « السعي إلى تنفيذ هذه التوصيات وتجسيمها على أرض الواقع في أقرب الآجال ودفع السلطة المركزية للإيفاء بتعهّداتها في الموضوع » والحفاظ على حقوق العاملين بمصنع « السياب ».
كما طالبت « المجالس البلدية باتخاذ كل الاجراءات العملية لتنفيذ هذه القرارات وتفعيل الباب السابع للدستور وقانون الجماعات المحلية » ووزارة الصناعة ممثلة في إدارة السلامة الى « فرض تطبيق القانون المتعلق بالسلامة المهنية لسنة 2006 وفصول مجلة الشغل المتعلقة بالمؤسسات الخطرة ووقف الانتهاكات المتواصلة التي يمارسها المجمع الكيميائي في صفاقس والإيقاف الفوري واللامشروط لوحدتي إنتاج احادي وثلاثي الفسفاط الرفيع (TSP&SSP) » وفق نص البيان.
وجددت تنسيقية البيئة والتنمية بصفاقس طلبها للوكالة الوطنية لحماية المحيط ووزارة الجماعات المحلية والبيئة ب »تحمل مسؤولياتها وتحديد موعد صريح لإعلان عن موقفها من الملف والكف عن مجاراة المجمع الكيميائي الذي يسعى وفق قولها الى تأبيد أنشطته الفسفاطية والتنصل من واجباته في إزالة التلوث واحترام إرادة الجهة في رفض أي نشاط فسفاطي داخل مناطق العمران ».

شركة-فسفاط
من جهة أخرى نددت التنسيقية بما وصفته « محاولات المجمع الكيميائي التنصل من مسؤولياته في إزالة التلوث في المنطقة والاعتماد على بعض اللوبيّات لاختلاق الأكاذيب ومواصلة الإنتاج رغم قرار الغلق الصادر سنة 2008 والذي أكدته قرارات رئيس الحكومة سنة 2017″.
وأكدت أن « التذرع بمحاولة الاستحواذ على ارض المصنع التي هي ملك للدولة يعد محاولة يائسة من قبل البعض لتأليب الرأي العام ضد المطالبة بإنهاء الأنشطة الفسفاطية » وذلك في إشارة إلى اتهامات كان وجهها كاتب عام الاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس الأسبوع الفارط في دورة استثنائية للمجلس الجهوي إلى من أسماهم ببعض الأطراف بالسعي إلى « الدفع نحو غلق مصنع « السياب » خدمة لبعض الأجندات ومصالح بعض الأطراف التي تبحث عن الاستفادة من الأرض التي ستخليها وحدات المجمع الكيميائي » وفق قوله.
كما جدد الاتحاد الجهوي للشغل موقفه الرافض لغلق مصنع « السياب » حيث اعتبر كاتب عام المساعد للاتحاد الجهوي للشغل بصفاقس محمد عباس في تصريح لمراسل وات بالجهة أن المجلس الجهوي ليس له أن يقرر في شأن مصير هذا المصنع وأنه مخول له فقط المصادقة على توصية.